الصفدي: مستقبل أطفال فلسطين يجب ألا يبقى رهينة للسياسات العنصرية الإسرائيلية
قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، الأربعاء، إن الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية يتعرضون لجميع أنواع الإجراءات، مشيرا إلى أن حياتهم وأحلامهم تبقى رهينة.
وترأس الصفدي ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والشؤون الأوروبية والتعاون الإنمائي البلجيكي مكسيم بريفو، والمفوضة الأوروبية للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات حاجة لحبيب، اجتماعاً حول مبادرة "نداء للعمل من أجل أطفال فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة" ، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأضاف أن الأطفال الفلسطينيين يعانون في السجون الإسرائيلية دون محاكمات أو محاكمات عادلة، قائلا: "هذا هو الواقع الذي نحن نريد أن نتصدى له".
وأشار إلى أن "المذابح توقفت، ولكن القتل المستهدف لم يتوقف، والتجويع لم يتوقف، وإنكار حق الفلسطينيين والأطفال الفلسطينيين في الذهاب إلى الملعب والمدرسة والاستمتاع باللعب لم يتوقف".
وقال الصفدي إن جلالة الملك عبدالله الثاني أوضح ذلك في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، "لأننا نتقاعس عن اتخاذ الإجراء، لأننا لا نتخذ الإجراءات التي يوفرها لنا القانون الدولي من أجل أن نقف وندافع عن إنسانيتنا جمعاء وقيمنا جمعاء، وأن نقف ضد الظلم وضد القمع والاضطهاد".
وأضاف: "أستطيع أن أخبركم بقصص عشرات ومئات الفلسطينيين الذين يعانون، كلكم يشاهد ذلك على شاشات التلفزيون وعلى الموبايلات. هذه قصص يجب ألا يشاهدها العالم، هذه حكايات من البؤس يجب أن تنتهي، يجب أن نتصرف ويجب أن نتخذ إجراء سريعا".
وفيما يتعلق بقطاع غزة، قال الصفدي إن "مليوني شخص محصورون في أرض لا أمل فيها، كلها قنوط"، مشيرا إلى أن الأمهات لا يستطعن إطعام أطفالهن، والأطفال يعانون خلال الليالي الباردة، مع اقتراب فصل الشتاء.
وتساءل: "ما نوع الحياة التي سوف يحظى بها هؤلاء الأشخاص حينما تبدأ الأمطار بالتساقط وتبدأ الرياح بالهبوب؟"
وأشار الصفدي إلى أنه في العام الماضي تمت المصادقة على خطة للرئيس الأميركي دونالد ترامب لتحقيق الاستقرار في غزة، قائلا: "ما نريده الآن هو تنفيذ هذه الخطة".
وأكد أن "مستقبل أطفال فلسطين يجب ألا يبقى رهينة مع الحكومة والسياسات التوسعية والعنصرية الإسرائيلية".
وقال إن "أقل ما يمكن القيام به هو السماح بالمساعدات التي تتكدس وتنتهي صلاحيتها على الرفوف في عمان"، مشيرا إلى أن هذه المساعدات قدمت من الجهات المختلفة.
وأضاف أن منظمة الأمم المتحدة تحاول مرارا وتكرارا القيام بعملها، لكنها تواجه مخاطر كبيرة لا تتيح لها القيام بعملها الإنساني، مؤكدا أن "هذا هو الواقع الذي علينا أن نتعامل معه".
وأشار الصفدي إلى أن الأوضاع في الضفة الغربية تتدهور بطرق لم ينتبه إليها العالم بعد، قائلا إن "الاستيطان يتوسع، وهناك ست هجمات من قبل مستوطنين ضد الفلسطينيين يوميا".
وأضاف أن ذلك "يرهب الأطفال"، متسائلا: "تخيلوا طفل يستيقظ على مستوطنين يحيطون ببيته ويضربون بابه ويقطعون شجر الزيتون. ما نوع المستقبل الذي نتيحه يحدث أمام أعيننا حينما الأطفال لا يكون لهم أمل ولا حلم ولا تعليم ولا تغذية كافية؟ ما نوع العالم الذي نسمح بأن يتطور أمام أعيننا؟".
وقال الصفدي: "كلنا على وعي بالفظائع التي يتم ارتكابها، كلنا نرى المعاناة التي يواجهها الأطفال الفلسطينيون، كلنا نعرف لماذا يحدث ذلك، كلنا يعرف ويشاهد القانون الدولي يتهاوى في غزة والضفة الغربية".
وأضاف: "والآن أين نذهب من هنا؟ نحتاج إلى اتخاذ إجراء والتحرك، الأدوات موجودة دعونا ننفذها، دعونا نعمل من أجل المستقبل، مستقبل يعيش فيه أطفال فلسطين وإسرائيل في سلام".
وأكد أن هذا المستقبل "لا يمكن أن يتم أو يتحقق ما لم نتحدث ضد الظلم، ما لم نعمل معا من أجل تغيير هذا الواقع الفظيع والمرير في فلسطين، ما لم نقف مع القانون الدولي وما لم نستخدم كل أداة متاحة وكل أداة ممكنة من أجل وقف هذه الفظائع وخلق حياة أفضل للأطفال الفلسطينيين بحيث المنطقة بأكملها والعالم بأكمله يمكن أن يحظى بسلام ومستقبل ينعم بالسلام والكرامة".
وقال الصفدي إن "الحكومة الإسرائيلية يجب أن تواجه تبعات وعواقب أفعالها غير الإنسانية واللاأخلاقية"، كما يجب أن "تواجه عقبات وتوابع لإبقاء الشرق الأوسط في وضعية الرهينة".
وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية يجب أن تواجه تبعات وعواقب لحرمان الفتاة الصغيرة التي تحدثت اليوم من أن تعيش كأي حياة طفل آخر في أي مكان آخر في العالم في كل دولنا.
وأكد الصفدي أن "الأردن سيواصل العمل معكم جميعا للتحدث ضد الظلم، لنعمل من أجل سلام دائم وعادل، من أجل أن نحرص على أن نقدم المساعدات للأطفال الفلسطينيين الذين يحتاجون هذه المساعدات".
وقال إن "ما لم نتحد جميعا وما لم نقل كفى، فإن إسرائيل لن تستمع إلينا"، مضيفا أن "هذه الحكومة الإسرائيلية تتحرك على مبدأ أيديولوجي فكري، مبدأ توسعي".
وأشار إلى أن "الوزراء الإسرائيليين يواصلون يوما بعد يوم يدعون إلى نزع الصبغة الإنسانية عن الفلسطينيين وتهجير الفلسطينيين ويحرمون الأطفال الفلسطينيين حقوقهم، الحقوق التي يجب أن يتمتع بها الأطفال في جميع أرجاء العالم".






