ازدحام خانق في معبر الكرامة – طريبيل يشل حركة الشاحنات العراقية بعد إغلاق مضيق هرمز
اشتكى سائقو الشاحنات الناقلة للبضائع والمستوردات العراقية من ميناء العقبة من بطء وتأخر الإجراءات في معبر الكرامة – طريبيل الحدودي بين الأردن والعراق، ما تسبب في شلل شبه تام لحركة النقل وتكدس طوابير طويلة من المركبات الثقيلة.
ويأتي هذا الازدحام نتيجة الاعتماد الكلي على ميناء العقبة كممر رئيسي للتجارة العراقية بعد إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، ليصبح الأردن الشريان الوحيد لإمدادات الأسواق العراقية. وأكد السائقون أن فترات الانتظار لإتمام المعاملات الحدودية تصل إلى ستة أيام، ما يرفع زمن الرحلة إلى عشرة أيام أو أكثر، متسبباً بخسائر مالية وكلف إضافية باهظة.
من جانبه، أوضح الناطق الإعلامي باسم الجمارك الأردنية، العقيد أمجد الخالدي، أن المعبر يشهد كثافة غير مسبوقة تصل إلى 1000 شاحنة يومياً، مشيراً إلى أن الضغط الهائل يفوق القدرة الاستيعابية للمنفذ الذي يحتاج إلى توسعة وتأهيل شامل. وأضاف أن جزءاً من التأخير يعود إلى الإجراءات التفتيشية على الجانب العراقي، إضافة إلى تقديم خدمات إنسانية ولوجستية للسائقين.
وفي المقابل، أكد قائم مقام قضاء الرطبة أن الجانب العراقي يعمل على تطوير ساحات تشغيلية وتركيب أنظمة فحص حديثة لتعزيز الأمن وتنظيم الحركة. كما أشار محافظ الأنبار في زيارة ميدانية سابقة إلى ضرورة تطوير البنية التحتية وتوسيع المرافق لتلبية احتياجات التبادل التجاري المتزايد.
وتسلط هذه الأزمة الضوء على التحديات اللوجستية الناجمة عن إعادة هيكلة طرق الإمداد الإقليمية في ظل الأزمات الجيوسياسية، لتبرز أهمية الأردن كممر استراتيجي للتجارة الإقليمية، الأمر الذي يستدعي استثمارات عاجلة لتطوير المنافذ البرية وضمان انسيابية حركة البضائع.






