اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

‏اعتداء جنسي على طفل في أحد دور الرعاية

{title}
أخبار الأردن -

أعاد خبر تعرض طفل لاعتداء جنسي مروّع، نقل على خلفية قضية قانونية تعود إلى سنوات، فتح ملف حماية الأطفال والرعاية التي توفرها المؤسسات المعنية للفئات الأكثر هشاشة، وسط تساؤلات عن آليات المتابعة والرقابة ومدى قدرة منظومة الحماية على منع وقوع مثل هذه الاعتداءات.

وبحسب رواية محامٍ تولت شركته القضية، بدأت تفاصيل الملف عام 2019، عندما راجعهم أحد موكليهم بعد اكتشافه أن زوجته كانت على علاقة غير شرعية وأنها حملت وأنجبت طفلاً خلال فترة قيام الزوجية، حيث سُجّل الطفل حينها باسم الزوج بحكم العلاقة الزوجية القائمة.

ويقول المحامي إن القضية امتدت لسنوات أمام المحاكم الأردنية بمختلف اختصاصاتها، بما في ذلك المحاكم الجزائية والمدنية والشرعية، بهدف إثبات الوقائع وتحديد المسؤوليات القانونية، إلى أن تم التوصل قضائياً إلى إثبات عدم نسب الطفل لموكله وشطب اسمه عنه.

وبعد ذلك، بقي الطفل تحت رعاية مؤسسات الدولة، وفق الرواية ذاتها، فيما يؤكد المحامي أن الطفل لم يكن طرفاً في الظروف التي أحاطت بولادته، وأنه لا يتحمل أي مسؤولية عن أخطاء الكبار، مشيراً في الوقت ذاته إلى ضرورة عدم إغفال مسؤولية والده البيولوجي تجاهه.

لكن الصدمة جاءت بعد سنوات، عندما تبيّن، وفق الرواية، أن الطفل تعرض لاعتداء جنسي خطير ونُقل إلى العناية المركزة، في واقعة أعادت طرح أسئلة مؤلمة حول ظروف رعايته وحمايته ومتابعته خلال السنوات الماضية.

وتفتح هذه الحادثة، في حال تأكد تفاصيلها من الجهات المختصة، مجموعة من التساؤلات حول منظومة حماية الطفل، وآليات الرقابة على الأطفال الموجودين في الرعاية المؤسسية، ومدى انتظام المتابعة الاجتماعية والنفسية والصحية لهم، إضافة إلى مسؤولية الأسرة والأطراف القانونية ذات الصلة.

ويبقى السؤال الأهم: كيف يمكن لطفل في حاجة إلى الحماية والرعاية أن يصل إلى مرحلة يتعرض فيها لاعتداء بهذه الخطورة دون أن تتم حمايته؟

كما تطرح الواقعة تساؤلات حول مدى فاعلية أنظمة الإبلاغ المبكر، وآليات اكتشاف الإساءة والعنف ضد الأطفال، ومدى سرعة التدخل عند وجود مؤشرات تستدعي الحماية.

وفي انتظار ما ستكشفه التحقيقات الرسمية عن ملابسات الاعتداء والمسؤوليات القانونية المترتبة عليه، تبقى الحقيقة الأوضح أن الطفل لا ذنب له في ظروف ولادته ولا في أخطاء البالغين، ولا يجوز أن يتحول إلى ضحية مرة أخرى.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية