الحوثيون يعلنون التقدم نحو باب المندب والسيطرة على جزيرة بالبحر الأحمر
أعلن الحوثيون، الخميس عن تقدمهم باتجاه مضيق باب المندب الاستراتيجي، بسيطرتهم على مدينة المخا وجزيرة في البحر الأحمر، بعد أسبوع من اعتدائهم على القوات المسلحة اليمنية، ضمن نزاع حصد المئات إثر تجدده على وقع حرب الشرق الأوسط.
وأفاد مسؤول عسكري حكومي بأن "الحوثيين يزحفون نحو باب المندب بعد سيطرتهم على المخا"، فيما أفاد شهود عيان بأنهم "دخلوا المدينة محتفلين ويرددون شعارات (..)".
كذلك سيطروا "على جزيرة زقر اليمنية في جنوب البحر الأحمر... بعد هجوم بصواريخ بالستية أعقبه هجوم بري بزوارق تحمل مقاتلين"، بحسب المسؤول.
المتحدث باسم الحوثيين، محمد عبد السلام، أكّد أن الملاحة والتجارة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب لا تزال آمنة ومنتظمة ولا داعي لأي قلق دولي حيالها.
وكتب عبدالسلام على منصة (إكس)، أن "اليمن لا يشكل أي تهديد للملاحة البحرية، وإن عمليات الحوثيين الجارية هي عمليات دفاعية وتقتصر على الأهداف التي تم الإعلان عنها مسبقا". مضيفا أن هذه العمليات ستتوقف بمجرد وقف الهجمات على اليمن ورفع الحصار عنه.
واندلعت منذ أسبوع معارك بين القوات المسلحة اليمنية والحوثيين هي الأعنف منذ إبرامهما هدنة عام 2022، وأسفرت عن مقتل نحو 500 شخص.
ودفعت المعارك ما لا يقل عن 20 ألف شخص للنزوح، بحسب الأمم المتحدة.
وقال شهود عيان، إنّ الآلاف من سكان المخا ومحيطها في جنوب محافظة الحديدة، نزحوا في ظل تقدم الحوثيين، نحو مدينة عدن (جنوب) التي تتخذها الحكومة مقرا.
عضو مجلس القيادة الرئاسي، طارق صالح، أكّد انسحاب القوات من المخا لتشكيل "مركز قيادة بديل" إلى الجنوب منها.
وقال في بيان إن الخطوة أتت "بعد اختراقات قوات الحوثي لمختلف محاور القتال تحت ضغط ناري كثيف".
أضاف "وجّهنا بتشكيل مركز قيادة بديل في مكان آمن يعيد تجميع القوات بالتشاور مع قيادة التحالف العربي ومجلس القيادة"، مضيفا أن قواته "قدّمت ثمنا كبيرا من شهداء وجرحى طيلة الأيام الماضية وهي تقاتل الهجوم الحوثي الذي خططت له إيران ودعمته وشاركت فيه مختلف أدواتها".
- "تعزيز الضغط البحري" -
وأوجد الحصار البحري تهديدا أوسع للملاحة عبر باب المندب الذي يؤمن ربطا بحريا بين آسيا وأوروبا عبر البحر الأحمر وقناة السويس. واكتسب هذا الممر المائي أهمية أكبر بعدما أغلقت إيران مضيق هرمز الحيوي لصادرات النفط ردا على بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها.
والمخا مدينة تاريخية ارتبط اسمها بتجارة البن، ومنها استمدت قهوة "الموكا" (القهوة المخاوية) اسمها.
وسبق للحوثيين أن عرقلوا حركة الملاحة في البحر الأحمر، باستهدافهم سفنا.
ومنذ 2014، غرق اليمن في النزاع حين سيطر الحوثيون على مناطق واسعة من البلاد أبرزها صنعاء. وفي العام التالي، تدخل تحالف عسكري تقوده السعودية، وتفاقمت بعدها الأزمة.
وبين الأربعاء والخميس، تحدّث الحوثيون عن أكثر من 90 غارة شنّها سلاح الجو السعودي على محافظات يمنية، خصوصا تعز والحديدة حيث الاشتباكات العنيفة بينهم وبين القوات المسلحة.
وكان التحالف أعلن مساء الأربعاء تعرّض جنوب المملكة لهجمات جديدة من الحوثيين باستخدام "الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة"، مؤكدا أن قواته ستتعامل معها.
ويسيطر الحوثيون على صنعاء وجزء من غرب اليمن، في حين تسيطر الحكومة على أجزاء واسعة من جنوب البلاد وشرقها.
وأودى الصراع بحياة مئات الآلاف وتسبب بأزمة إنسانية حادة، إذ كان 22,3 مليون شخص أي قرابة ثلثي السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية منذ بداية العام الحالي، بمن فيهم 5,2 ملايين نازح داخليا، وفق أرقام الأمم المتحدة.
وطلبت إيران في 16 تموز 2026، من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق باب المندب في البحر الأحمر إذا شنت الولايات المتحدة هجوما على البنية التحتية لشبكة الكهرباء في إيران.
وأعلن الحوثيون، الاثنين، 20 تموز 2026، فرض حظر الملاحة البحرية على السعودية، في خطوة تهدد بفتح جبهة جديدة في حرب إيران وتوسع نطاق التهديد لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية لأبعد من الخليج.







