مختص بيئي: لم نهتم بنظافة بيوتنا ونهمل الأماكن العامة؟
قال مختص شؤون البيئة والتنمية باتر وردم إن تقرير متابعة سير العمل في النصف الأول من عام 2026 لرؤية التحديث الاقتصادي، ضمن محور البيئة، وثّق تنظيم 1300 حملة نظافة عامة خلال ستة أشهر فقط من هذا العام، موضحًا أن هذا الرقم يعني عمليًا تنفيذ نحو 7 حملات تنظيف يوميًا، يشارك فيها مئات الأشخاص، لتنظيف النفايات التي يُلقيها آخرون في المساحات العامة دون أي مبرر.
حملات لا تحقق هدفها.. والنفايات تعود في اليوم التالي
وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن هذه الحملات، لا تنجح في تحقيق أي من هدفيها الأساسيين؛ لا في التنظيف الفعلي المستدام، كون النفايات تعود لتتراكم في اليوم التالي مباشرة، ولا في التوعية العامة للحد من ظاهرة الإلقاء العشوائي، التي لا تزال، بحسب وصفه، مستمرة بل ومتفاقمة رغم كثافة هذه الحملات.
كثافة غير مسبوقة عالميًا في تنظيف النفايات
ولفت وردم إلى أنه لا يوجد دولة أخرى في العالم تقوم فيها المؤسسات الحكومية والأهلية والخاصة والأكاديمية بتنظيف النفايات التي يُلقيها المواطنون في المساحات العامة بهذه الكثافة اليومية اللافتة، معتبرًا أن هذا المؤشر بحد ذاته يستحق التوقف عنده مليًا.
السؤال المحيّر: نظافة البيت مقابل إهمال الشارع
وطرح ما وصفه بـ"السؤال المحير المدهش" الذي يظل دون إجابة حقيقية، والمرتبط بحرص الأردنيين بشدة على نظافة منازلهم وحدائقهم ومساحاتهم الخاصة، بينما لا يكترثون بالقدر نفسه بنظافة المساحات العامة المشتركة؟.







