زلزال سياسي ينتظر إسرائيل في أكتوبر
قال أستاذ تسوية النزاعات في جامعة بن غوريون الدكتور علي الأعور، إن جادي إيزنكوت بات يمثل "رجل المرحلة القادمة" في إسرائيل، موضحًا أنه المنافس الوحيد القادر فعليًا على منازلة بنيامين نتنياهو، مستندًا في ذلك إلى أن جميع استطلاعات الرأي منذ نحو شهرين وحتى الآن أجمعت على تقدّم إيزنكوت بواقع 23 مقعدًا في الكنيست، مقابل 22 مقعدًا لنتنياهو.
وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم هو مدى قدرة إيزنكوت على تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وما إذا كان بمقدوره فعلًا إزاحة نتنياهو عن المشهد السياسي وقيادة تيار المعارضة نحو الحكم، لا سيما في ظل ما وصفه بـ"الانقلاب" الذي قاده نتنياهو داخل مؤسسات الشرطة والجيش والأمن والشاباك.
وأجاب الأعور عن هذا التساؤل، قائلاً إن إيزنكوت قادر بنسبة 100% على إزاحة نتنياهو عن المشهد السياسي الإسرائيلي، مستندًا في ذلك إلى معطيين أساسيين: نتائج استطلاعات الرأي من جهة، والمعطيات الميدانية على الأرض من جهة أخرى.
وأشار إلى أن إيزنكوت، بصفته رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي، يمثل تيار يمين الوسط، وقد لعب دورًا بارزًا في صفوف المعارضة، وهو ما انعكس، بحسب الأعور، على قرار الجمهور الإسرائيلي بالتوجه نحو التغيير.
وتابع الأعور موضحًا أن ثمة معطيات عديدة تدعم هذا التوجه، أبرزها تداعيات هجوم السابع من أكتوبر وما خلّفه من أعداد كبيرة في القتلى والجرحى داخل صفوف الجيش الإسرائيلي، معتبرًا أن هذه التداعيات ستشكل "زلزالًا سياسيًا" حقيقيًا مع اقتراب موعد الانتخابات في أكتوبر، وتزامنًا مع الذكرى السنوية للهجوم ذاته.
وخلص إلى أن سياسات نتنياهو، إلى جانب شركائه في الائتلاف إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، حوّلت إسرائيل إلى "دولة منبوذة" في المجتمع الدولي، وأخرجتها فعليًا من محيطها الدولي، مشيرًا إلى تآكل واضح في شعبية إسرائيل داخل الولايات المتحدة، وهو ما دفع الجمهور الإسرائيلي لحسم قراره باتجاه التغيير، وأن هذا التغيير قادم لا محالة على مستويات الأمن والسياسة والسلوك، وأن نتنياهو بات "خارج المشهد السياسي" في إسرائيل.







