اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بديل هندسي لمشروع سكة البوتاس يغني عن استملاك الأراضي الزراعية... ما هو؟

{title}
أخبار الأردن -

 

طرح مستشار التخطيط الحضري الدكتور مراد الكلالدة رؤيةً هندسيةً متكاملةً لمشروع نقل البوتاس، معتبرًا أنه يمكن تنفيذ المشروع دون الحاجة إلى التوسع في استملاك الأراضي الزراعية، عبر حلول لوجستية وفنية تحقق الأهداف الاقتصادية، وتحافظ في الوقت ذاته على الرقعة الزراعية والموارد الوطنية.

يأتي طرح الكلالدة في أعقاب موجة من النقاشات التي رافقت التعديلات على قانون الملكية العقارية، وقرار استملاك أراضٍ زراعية في منطقة الأغوار لصالح مشروع سكة الحديد المرتبط بنقل البوتاس، حيث قدّم تصورًا يراه أكثر كفاءة وأقل كلفة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

وأوضح الكلالدة، في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية، أن شركة الفوسفات تعتمد حاليًا على خط سكة حديد الحجاز وسكة حديد العقبة لنقل جزء من إنتاجها، مشيرًا إلى أن تطوير هذا الخط القائم ورفع كفاءته التشغيلية يمثل خيارًا أكثر جدوى من إنشاء مسارات جديدة، وذلك من خلال زيادة عرض السكة إلى 1.43 متر بما يتوافق مع المعايير الدولية المعتمدة لخطوط السكك الحديدية.

ولفت إلى أن نقل البوتاس يمكن أن يتم بواسطة السيور (الأقشطة) الناقلة من منطقة غور الصافي إلى مرتفعات الكرك، على أن تُستكمل المنظومة بوصلة سككية تصل إلى ميناء معان البري، ومنه إلى خط الفوسفات المتجه نحو ميناء العقبة، بما يحقق انسيابية في عمليات النقل دون الحاجة إلى إنشاء خطوط جديدة تمر داخل الأراضي الزراعية.

وأشار إلى أن هذا المقترح لا يقتصر على كونه بديلًا لمسار نقل البوتاس، فهو يؤسس لفلسفة مختلفة في إدارة منظومة النقل الوطني، تقوم على دمج المشاريع اللوجستية ضمن شبكة متكاملة بدلًا من تنفيذها بصورة منفصلة.

وبيّن الكلالدة أنه بدلًا من إنشاء خطين مستقلين يتجهان مباشرة إلى العقبة، يمكن اعتماد محور لوجستي وطني تكون عقدته الرئيسة ميناء معان البري، بحيث تتجمع فيه حركة النقل القادمة من اتجاهين رئيسيين؛ الأول من مناجم الفوسفات في الشيدية شرقًا، والثاني من البوتاس القادم من غور الصافي غربًا بعد رفعه إلى هضبة الكرك بواسطة السيور الناقلة، ثم نقله بالقطار إلى معان.

وأوضح أن القطارات ستنطلق بعد ذلك عبر خط سككي واحد مطور وصولًا إلى ميناء العقبة، الأمر الذي يحوّل معان إلى القلب التشغيلي للشبكة الوطنية بدلًا من أن تكون مجرد محطة عبور، ويعزز كفاءة منظومة النقل ويخفض تكاليف الإنشاء والتشغيل والصيانة على المدى الطويل.

وذكر الكلالدة أن اعتماد هذا النموذج من شأنه أن يُغني عن استملاك مساحات إضافية من الأراضي، ولا سيما الزراعية منها، ويحافظ على الطابع الوطني للمشروع، إلى جانب رفع كفاءة منظومة النقل وربط المشاريع الاستراتيجية ضمن شبكة واحدة أكثر مرونة واستدامة.

ونوّه إلى أن مثل هذه الحلول الهندسية تستحق الدراسة الفنية والاقتصادية المتعمقة، خصوصًا عندما تحقق معادلة التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وحماية الموارد الزراعية، بما يضمن تنفيذ المشاريع الاستراتيجية بأعلى درجات الكفاءة وأقل كلفة اجتماعية وبيئية ممكنة.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية