خبير اقتصادي يضع حلًا لارتفاع أسعار الأراضي والإيجارات
قال الخبير الاقتصادي جواد مصطفى إن نظام ملكية الأراضي المعمول به في الصين يمثل نموذجًا جديرًا بالدراسة، داعيًا إلى الاستفادة منه في إدارة أراضي الدولة بالأردن، بما يسهم في حماية الأراضي العامة والحد من المضاربات العقارية، وإعادة توجيه القطاع العقاري نحو التنمية والإنتاج.
وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن التشريعات الصينية لا تتيح الملكية الخاصة الكاملة للأراضي، إذ تعود ملكيتها إما للدولة أو للجماعات الريفية، فيما يحصل الأفراد على حقوق استخدام الأرض لفترات زمنية محددة، قد تصل إلى 70 عامًا للأغراض السكنية، مع إمكانية تجديد تلك الحقوق، دون انتقال ملكية الأرض نفسها إلى الأفراد.
وبيّن مصطفى أن تطبيق هذا النموذج على أراضي الدولة في الأردن من شأنه أن يحافظ على الأصول الوطنية، ويمنع تحويل الأراضي إلى سلعة تخضع للمضاربة والاحتكار، مشيرًا إلى أن منح حقوق الاستخدام بدلًا من البيع المباشر يمكن أن يشكل قاعدة لتطوير مدن جديدة مخططة وفق أسس تنموية واقتصادية أكثر استدامة.
ولفت إلى أن اعتماد هذا النهج سيمثل، من وجهة نظره، بديلًا للاقتصاد الريعي الذي يعتمد بصورة كبيرة على المضاربة في الأراضي والعقارات، مشيرًا إلى أن إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة قائمة على نظام حق الاستخدام سيعيد توجيه الاستثمار نحو النشاط الإنتاجي بدلاً من المضاربة العقارية.
ونوّه مصطفى إلى أن هذا التحول، في حال تطبيقه، سيؤدي إلى تراجع ملموس في أسعار الأراضي والإيجارات، وهو ما اعتبره ضرورة اقتصادية في ظل التحديات التي يواجهها الاقتصاد الأردني، ولا سيما ما يتعلق بكلفة السكن وارتفاع أسعار العقارات.
وخلص إلى أن إعادة النظر في آليات إدارة واستثمار أراضي الدولة تمثل، برأيه، مدخلًا مهمًا لإصلاح سوق العقار، وتعزيز العدالة في الوصول إلى السكن، وخلق بيئة تنموية أكثر قدرة على استقطاب الاستثمار وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.







