اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إيران وتصدير الفوضى إلى الأردن... ما الذي تريده؟

{title}
أخبار الأردن -

 

قال مدير برنامج الدراسات الإيرانية في مركز الدراسات الإقليمية، الأستاذ الدكتور نبيل العتوم، إن المشهد الإيراني يعكس حالة متصاعدة من الارتباك المؤسسي، وتضارب مراكز القرار، في ظل احتدام الصراع بين التيار البراغماتي داخل السلطة، الذي يمثله الرئيس ووزارة الخارجية، والجناح العسكري المتشدد بقيادة الحرس الثوري، الأمر الذي أفضى إلى تضارب الرسائل السياسية وتعثر مسارات التفاوض مع الولايات المتحدة.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية، أن طهران ما تزال تتعامل مع مضيق هرمز بوصفه ورقة الضغط الاستراتيجية الأكثر تأثيرًا في أي مفاوضات مقبلة، معتبرًا أن القيادة الإيرانية ترفض الدخول في أي تسوية تُفرض تحت وطأة الضغوط العسكرية، خشية أن يُفسَّر ذلك داخليًا باعتباره تراجعًا يمس هيبة النظام ويقوض شرعيته السياسية.

وبيّن العتوم أن الاستراتيجية الإيرانية الحالية تقوم على رفع سقف المطالب بدلًا من تقديم تنازلات، من خلال التركيز على ملفات رفع العقوبات والإفراج عن الأرصدة المجمدة وتأمين حرية الملاحة، مع تجنب الانتقال إلى القضايا الجوهرية التي تشكل أساس الأزمة، وفي مقدمتها البرنامج النووي، والمنظومة الصاروخية، والدور الإقليمي لطهران.

وأشار إلى أن تصلب الحرس الثوري أفضى إلى إجهاض معظم المبادرات الدبلوماسية التي حملها وسطاء إقليميون ودوليون، من بغداد والدوحة إلى بكين وأنقرة، مستطردًا أن تعدد الوسطاء لم يعد كافيًا في ظل تمسك المؤسسة العسكرية الإيرانية بمواقفها، وإصرارها على عدم تقديم أي تنازل قبل تحقيق مكاسب سياسية واستراتيجية واضحة.

ولفت العتوم إلى أن التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران تعكس استمرار حرب نفسية وسياسية موازية للمواجهة العسكرية، في وقت تبدو فيه قنوات الاتصال غير المباشرة عاجزة عن تحقيق أي اختراق حقيقي، ما يعكس استمرار حالة الجمود في المسار التفاوضي.

وخلص إلى أن إيران تواصل توظيف أذرعها المسلحة في الإقليم كورقة ضغط خارجية، محذرًا من محاولات تستهدف أمن الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي عبر هذه الجماعات، التي وصفها بأنها "أدوات فوضى ووكلاء تصعيد"، في إطار استراتيجية تهدف إلى توسيع نطاق الضغط الإقليمي وتعزيز أوراق التفاوض، رغم ما تعكسه من ارتباك متزايد داخل بنية النظام الإيراني نفسه.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية