اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

وصول النخب إلى مراكز القرار في الأردن... الخلطة السحرية

{title}
أخبار الأردن -

 

أثار نائب رئيس هيئة مستثمري المنطقة الحرة، عامر الجيوسي، جملةً من التساؤلات حول معايير تشكّل النخب ووصولها إلى دوائر التأثير وصناعة القرار، معتبرًا أن نجاح أي دولة لا يرتبط بوجود النخب بحد ذاته، وإنما بقدرتها على ترجمة مواقعها إلى سياسات تُحدث أثرًا تنمويًا ملموسًا وتخدم المصلحة العامة.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية، أن المجتمعات بطبيعتها تُفرز نخبًا سياسية، واقتصادية، واجتماعية تتولى إدارة الشأن العام، غير أن القيمة الحقيقية لهذه النخب تقاس بمدى قدرتها على صون العدالة، وترسيخ تكافؤ الفرص، وصناعة التنمية المستدامة.

وتساءل عن الآليات التي تُنتج هذه النخب وتدفع بها إلى مراكز القرار، وما إذا كانت الكفاءة العلمية والخبرة العملية والجدارة المؤسسية هي المحدد الرئيس، أم أن اعتبارات النفوذ المالي والحضور الإعلامي والعلاقات الشخصية ما تزال تلعب دورًا مؤثرًا في رسم خريطة الوصول إلى مواقع التأثير.

وفي السياق ذاته، دعا الجيوسي إلى إجراء مراجعة موضوعية لنتائج السياسات الاقتصادية التي طُبقت خلال السنوات الماضية، متسائلًا عن الحصيلة الفعلية لخطة التحفيز الاقتصادي (2018-2022)، والمرحلة الأولى من رؤية التحديث الاقتصادي (2023-2025)، ومدى انعكاسها على مؤشرات النمو، والاستثمار، وفرص العمل، وتحسين البيئة الاقتصادية، مؤكدًا أن نجاح أي رؤية لا يُقاس بجودة الوثائق، وإنما بحجم أثرها على الواقع.

وأشار إلى أن بناء الدولة الحديثة يستند إلى معادلة مؤسسية متوازنة، تقوم على توسيع دائرة الحوار والتشارك في صناعة القرار، يقابلها انضباط وحزم في التنفيذ، باعتبار أن الديمقراطية في النقاش، مقرونةً بكفاءة التنفيذ، تمثل المدخل الحقيقي لإنتاج السياسات الناجزة وتحقيق الإنجازات المستدامة.

ولفت الجيوسي إلى أن التحدي لم يعد يكمن في إنتاج الخطط والاستراتيجيات، وإنما في امتلاك منظومة مؤسسية قادرة على مساءلة النتائج، وقياس الأثر، وترسيخ مبدأ الكفاءة بوصفه المعيار الحاكم للوصول إلى مواقع المسؤولية وصناعة القرار.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية