اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

من غزة إلى إيران... عندما تصبح الحرب أداة التفاوض

{title}
أخبار الأردن -

 

قال الباحث في العلاقات الدولية والشأن الأمريكي الدكتور كمال الزغول إن الولايات المتحدة تبدو وكأنها تتبع نمطًا متشابهًا في إدارة الأزمات الإقليمية، سواء في قطاع غزة أو في الملف الإيراني.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن واشنطن تواصل عملياتها العسكرية في غزة تحت عناوين ترتبط بترتيبات سياسية مستقبلية أو ما يُطرح باعتباره "مجلس سلام"، فيما تعتمد في الملف الإيراني على تنفيذ ضربات عسكرية متزامنة مع الحديث عن مذكرات تفاهم ومسارات تفاوضية، بما يجعل العمل العسكري وسيلة لتعزيز الموقف التفاوضي وليس بديلًا عنه.

وبيّن الزغول أن هذا النهج يعكس مقاربة تقوم على استخدام المسار الدبلوماسي كأداة لإدارة الصراع أكثر من كونه وسيلة لإنهائه، إذ يُستثمر الضغط العسكري في تحسين شروط التفاوض وفرض وقائع جديدة على الأرض تمنح الولايات المتحدة وحلفاءها أوراقًا إضافية على طاولة المباحثات.

ولفت إلى أن مذكرات التفاهم والاتفاقات المؤقتة، سواء تلك المرتبطة بلبنان أو غزة أو إيران، تمثل نمطًا جديدًا في إدارة الأزمات الإقليمية، لافتًا إلى أنها لا تستهدف معالجة جذور الصراعات بقدر ما تسعى إلى تجميدها واحتواء تداعياتها مرحليًا.

وذكر الزغول أن هذه الأدوات تهدف إلى الحد من مستويات التصعيد وتقليل الكلف الاقتصادية والسياسية والعسكرية التي قد تتحملها الدول الراعية أو الأطراف المنخرطة في النزاعات، مع الإبقاء على هامش واسع لإدارة الصراع بما يخدم المصالح الاستراتيجية.

ونبّه إلى أن هذا الأسلوب يمنح القوى الدولية فرصة للحفاظ على نفوذها في مناطق التوتر، والاستفادة من الأهمية الجيوسياسية لهذه الساحات، دون الاندفاع نحو تسويات نهائية قد تُفقدها أوراق الضغط أو تقلص قدرتها على التأثير في موازين القوى الإقليمية.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية