الأردن.. فتاة تحصل على 20 ألف دينار من شخص بعد ابتزازه
روى مواطنون قصصا صادمة عن تعرض أفراد في المجتمع الأردني لعمليات ابتزاز عبر وسائل التواصل الاجتماعي، داعين إلى أخذ العبرة من تلك الحوادث وتكثيف التوعية بمخاطرها.
وخلال برنامج "بصوتك مع عامر الرجوب" عبر إذاعة "عين إف إم"، استعرض متحدثون تفاصيل قضايا ابتزاز إلكتروني، حيث أكد أحمد الدلابيح أن ربّ الأسرة يشكل الركيزة الأساسية في حماية الأبناء من الوقوع ضحية لهذه الجرائم.
وقال الدلابيح إن الابتعاد عن الدين يعدّ أحد الأسباب الرئيسية وراء تورط البعض في الابتزاز الإلكتروني، مشددًا على أهمية متابعة الأهل لأبنائهم والتواصل المستمر معهم رغم ضغوط الحياة والعمل.
ودعا إلى تكثيف الدروس التوعوية التي تقدمها الجهات المختصة لأبناء الجيل الحالي، بهدف تحذيرهم من مخاطر الوقوع في فخ المبتزين، خاصة في ظل التطور التكنولوجي المتسارع.
من جهته، قال المواطن "م.ع" إنه وقع ضحية لعصابة متخصصة في الابتزاز، بعدما تعرّف على فتاة ادعت أنها مطلقة بهدف الزواج.
وأوضح أنه تواصل مع الفتاة لفترة من الزمن بنية الارتباط، قبل أن تبدأ بطلب المال منه، لكنه رفض بسبب ظروفه المالية.
وأضاف: "بعد عدة أيام تواصل معي شخص وبدأ بتهديدي، مدعيا أنه زوجها وأنه قام بتطليقها بعد اكتشاف تواصلها معي، كما هدّدني بتقديم شكوى ابتزاز بحقي".
وتابع: "في اليوم التالي تواصلت مع محامٍ، وتقدمنا بشكوى رسمية لدى المدعي العام مدعمة بالوثائق الإلكترونية اللازمة"، مشيرًا إلى أن أحد الضباط المختصين أوضح لهم أن الأمر يتعلق بعصابة تمارس هذا النوع من الاحتيال بشكل متكرر.
وأكد أن التحقيقات أثبتت تورط الشخص ذاته في عمليات مشابهة، بينها الاحتيال على أحد الأشخاص بمبلغ وصل إلى 20 ألف دينار.
بدورها، حمّلت "ن.ر" بعض الفتيات جزءًا من المسؤولية، معتبرة أن منح المبتز فرصة الوصول إلى الصور الشخصية يسهم في تسهيل عملية الابتزاز.
وأشارت إلى أن بعض الفتيات يثقن بأشخاص غرباء خلال فترة قصيرة، ويرسلن صورهنّ بمحض إرادتهن، أو يصدقن وعودًا بالزواج يقدمها المبتزون.
وفي السياق ذاته، قال محمد إن الابتزاز لا يقتصر على الرجال تجاه النساء، لافتًا إلى اطلاعه على قضية قامت فيها فتاة برفقة زوجها بابتزاز رجل.
وأوضح أن الفتاة بدأت بالتواصل مع الرجل بشكل عشوائي، وتمكنت من استدراجه عبر الحديث معه، قبل أن يتدخل زوجها لاحقًا ويهدده بتقديم شكوى ما لم يدفع مبلغا ماليا محددًا.
وأضاف أن الرجل لا يزال يواجه قضية أمام المحاكم بتهمة إفساد العلاقة الزوجية، رغم وجود صور للمحادثات التي جرت بينه وبين الفتاة.
ودعا محمد إلى إنصاف الرجال بشكل أكبر في بعض القضايا، معتبرًا أن هناك حالات يتعرض فيها الرجال للظلم.
من جانبها، قالت أم مالك إن جزءًا كبيرًا من أسباب الابتزاز يعود إلى أسلوب التربية وفرض القيود المشددة على الفتيات دون توفير التوعية والإرشاد الكافيين أو منحهن الثقة اللازمة.
كما شددت على أهمية مراقبة الأهل لهواتف أبنائهم، وتحذيرهم من مخاطر الثقة بالأشخاص الغرباء عبر منصات التواصل الاجتماعي.







