ما هو السيناريو الأكثر ترجيحا بشأن مشروع قانون الضمان؟
طرح خبير التامينات والحماية الاجتماعية الحقوقي موسى الصبيحي قراءة تحليلية لمصير مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026، مشيرا الى ان المشروع ما يزال عالقا في ادراج لجنة العمل النيابية بعد تعديلات جوهرية واجهت عقبات حكومية ورفضا شعبيا، وسط غياب وضوح رسمي حول مستقبله حتى اللحظة.
وبين الصبيحي ان المشروع فشل في كسب القبول الشعبي، اذ لم يتمكن من تقديم نفسه كخيار اصلاحي مقنع، بل ترسخت صورة ذهنية بانه يميل نحو الجباية او التراجع عن مكتسبات قائمة.
واكد وجود فجوة كبيرة وغير مفسرة في مؤشرات نقطة التعادل بين الدراستين الاكتواريتين الاخيرتين، ما يضعف الثقة بالاسس الرقمية التي استندت اليها التعديلات.
واشار الى حالة التباين بين الحكومة ومؤسسة الضمان من جهة، ولجنة العمل النيابية من جهة اخرى، حول تعديلات جوهرية، الامر الذي عمق التعثر التشريعي.
ولفت الى ان المشروع جاء محدود النطاق، متجاهلا مواد اكثر الحاحا كان من شانها تعزيز الحماية والاستدامة بشكل متوازن.
ونوه الى غياب الشفافية في توضيح الاسباب التي اوصلت الى نقطة التعادل، اضافة الى عدم تقديم اثر تفصيلي واضح لكل تعديل مقترح.
وشدد على ان المرحلة تتطلب اصلاحا شاملا، مبينا ان المعالجات الجزئية لم تعد كافية، وان الحل يكمن في قانون عصري او تعديل جذري يعالج جوهر المنظومة.
واوضح ان المشروع يفتقر الى رؤية تخطيطية واضحة، كما اغفل التحولات في سوق العمل والتغيرات الديموغرافية، ما يضعف قدرته على تحقيق استدامة طويلة الامد.
واكد الصبيحي ان بقاء المشروع بصيغته الحالية حتى الدورة البرلمانية المقبلة احتمال مستبعد، في ظل حجم الممانعة التي واجهها.
واشار الى ان الخيار الاقرب يتمثل في سحب مشروع القانون من مجلس النواب لاعادة دراسته وتجويده بشكل اعمق قبل طرحه مجددا برؤية اكثر توافقا.
ولفت الى ان هذا السيناريو يبقى مرتبطا باحتمال الدعوة الى دورة استثنائية لمجلس النواب خلال الفترة المقبلة.
ونوه الى انه في حال انعقاد دورة استثنائية، قد تعود لجنة العمل لاستئناف مناقشات المشروع والدفع نحو اقراره، رغم ان هذا الاحتمال يبدو اضعف مقارنة بخيار السحب.
وشدد على ان ما وصفه بالسحب الناعم للمشروع يبقى السيناريو الاكثر ترجيحا في ضوء المعطيات الحالية.







