5 ضحايا من عائلة واحدة.. يوم دام في جنوب لبنان وسط التصعيد الإسرائيلي
تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، خصوصاً على مدن وقرى محافظتَي الجنوب والنبطية منذ بدء الحرب مع حزب الله في 2 آذار/ مارس الفائت، غير آبهة بإعلان هدنة وقف النار لمدة عشرة أيام، وتمديدها لمدة ثلاثة أسابيع جديدة، واستندت فيها إسرائيل إلى تصريحاتٍ اعتبرت فيها أن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار الأخير يمنحها حرية مواصلة حربها وارتكاب المزيد من القتل من دون تمييز بين مقاوم ومسعف وصحافي عبر غاراتٍ جويةٍ، وطائراتٍ مسيّرة، وقصفٍ مدفعي، وتفجيرٍ ممنهجٍ للمنازل وجرفها في كل القرى التي عادت لاحتلالها.
أعنف الغارات كانت يوم أمس الثلاثاء على بلدة جبشيت في قضاء النبطية، حيث استهدفت غارة للطيران الحربي مبنى سكنياً من 3 طوابق، ما أدى إلى سقوط 5 ضحايا من عائلة واحدة من آل بهجة، وإلى إصابة عدد آخر بجروح مختلفة. ومع غارة مساء أمس على جبشيت، ارتفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي الأخير إلى 75 شخصاً من أبناء البلدة، أغلبهم من المقاومين.
في بلدة مجدل زون، قضاء صور، أدّت غارة إلى وقوع عددٍ من الإصابات. لكنّ المأساة تضاعفت عندما حاولت فرق الدفاع المدني الوصول إلى المكان، إذ عمد الجيش الإسرائيلي إلى منعهم ومحاصرتهم، في تحدٍ صارخ لكل القوانين الإنسانية، ورغم محاولات إنقاذ المصابين من قبل الدفاع المدني والهيئات الصحيّة والجيش اللبنانية، أصرّت إسرائيل على قصف المكان في مشهدٍ أعاد إلى الأذهان ما جرى مع الزميلة آمال خليل في الطيري، ومع رفيقتها زينب فرج، التي نجت بأعجوبة بعد تمكّن الصليب الأحمر من إنقاذها.
وسقط في مجدل زون ثلاثة من عناصر الدفاع المدني، واثنان من المدنيين، وأصيب عددٍ من العسكريين في الجيش اللبناني بجروحٍ متفاوتة.
وفي بلدة طيردبا شرق صور، أسفرت غارة على منزل مأهول عن سقوط ثلاث ضحايا من النساء، بينهم فتاة.
وطاولت الغارات الحربية، أمس، عدداً كبيراً من البلدات الجنوبية منها:
الخيام، شقرا، تبنين، تولين، برعشيت، خربة سلم، زوطر الشرقية، البازورية – وادي جيلو، قبريخا، جبال البطم، دبين، مجدل زون، طيردبا، كفرتبنيت، فرون، الطيري، جبشيت، جويا، ويحمر.
ومن الطائرات المسيّرة، جرى استهداف العامرية، قبريخا، بيوت السياد، المنصوري، المنطقة الواقعة بين الحوش والبرج الشمالي، الشهابية، مجدل زون، القليلة، والحنية.
وترافقت هذه الغارات مع قصفٍ مدفعي طال بلدات: كونين، بيوت السياد، المنصوري، شقرا، وبرعشيت، حيث استُخدم القصف الفوسفوري في بعض هذه المناطق.
أما عمليات التفجير، فاستهدفت بلدات: الناقورة، القنطرة، حانين، وشمع، في سياقٍ واضحٍ يهدف إلى تحويل المنطقة إلى أرض محروقة غير قابلة للحياة.
في موازة ذلك، يواصل عناصر في "حزب الله" التصدّي للجيش الإسرائيلي في نقاط المواجهة والقرى، التي توغلت فيها، وعبر إطلاق الصواريخ والمسيّرات، التي تستهدف أماكن تواجده وتحركاته داخل الارأضي اللبنانية وداخل إسرائيل.