ما هي العقوبات والتهم المرجح توجيهها لحسام السيلاوي؟.. خبير قانوني يجيب
على خلفية المستجدات القانونية المرتبطة بمقطع الفيديو المتداول للفنان حسام السيلاوي، وما ترتب عليه من تعميم أمني بحقه، أوضح الخبير في قضايا الجرائم الإلكترونية والإعلام، المحامي مروان سالم، الإطار القانوني للتهم المحتملة والعقوبات التي ينص عليها التشريع الأردني في مثل هذه الوقائع.
تعدد الأوصاف القانونية والعقوبات المحتملة
بيّن سالم أن النيابة العامة قد تسند إلى المشتكى عليه أكثر من تهمة في آن واحد، نظراً لتشعب الأوصاف الجرمية المرتبطة بالفعل المرتكب عبر الوسائط الرقمية، ما قد يفضي إلى تراكم العقوبات وفق ما تقرره المحكمة.
أولاً: مخالفة قانون الجرائم الإلكترونية
أشار إلى أن الواقعة قد تندرج ضمن أحكام المادة 17 من قانون الجرائم الإلكترونية، التي تجرّم نشر ما من شأنه الإساءة إلى الشعور الديني عبر الإنترنت، وتفرض عقوبات تشمل الحبس لمدة تتراوح بين عام وثلاثة أعوام، إلى جانب غرامة مالية يحددها القضاء.
ثانياً: الإساءة إلى الأنبياء
وأوضح أن من بين التهم الممكنة جرم الإساءة إلى الأنبياء، خلافاً للمادة 273 من قانون العقوبات، وهي من الجرائم التي يعاقب عليها بالحبس لمدة قد تصل إلى ثلاث سنوات.
ثالثاً: ازدراء الأديان
وبحسب المادة 278 من قانون العقوبات، فإن أي فعل أو قول أو محتوى منشور يمس المعتقدات الدينية قد يعرّض صاحبه لعقوبة الحبس من أربعة أشهر حتى سنتين، بالإضافة إلى غرامة مالية.
رابعاً: إثارة الفتنة الدينية
كما لفت إلى احتمال توجيه تهمة إثارة النعرات الدينية، استناداً إلى المادة 150، والتي قد تصل عقوبتها إلى الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة مالية محدودة.
إجراءات إدارية احترازية
ونوّه سالم إلى أن هذه الأفعال تمس النظام العام، ما يجيز للحاكم الإداري اتخاذ إجراءات توقيف احترازية بحق المشتكى عليه عند مثوله، إلى حين البت القضائي النهائي في القضية.
تحقيقات ومتابعة أمنية
من جهته، أكد مصدر أمني أن وحدة الجرائم الإلكترونية في مديرية الأمن العام باشرت التحقيق في الفيديو المتداول، والذي تضمن إساءات صريحة للدين الإسلامي والنبي محمد ﷺ، مشيراً إلى أن المعني يقيم حالياً خارج البلاد، وسيتم التعميم عليه وفق الأصول لضمان مثوله أمام القضاء.
وأضاف المصدر أن الجهات المختصة ستعمل على توقيفه فور دخوله الأراضي الأردنية لاستكمال التحقيقات، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تتابع المحتوى المنشور عبر المنصات الرقمية ولن تتهاون مع أي تجاوزات تمس القيم الدينية أو الاستقرار المجتمعي.
تفاعل واسع ومطالب بالمحاسبة
وكان اسم حسام السيلاوي قد تصدر منصات التواصل الاجتماعي في الأردن، بعد بث مباشر تناول فيه قضايا دينية، ما أثار موجة من الانتقادات من قبل متابعين اعتبروا ما ورد فيه إساءة للمعتقدات.
ودعا ناشطون إلى تفعيل القوانين ذات الصلة بمكافحة خطاب الكراهية وإثارة الفتن، مؤكدين أن حرية التعبير يجب أن تُمارس ضمن حدود احترام المعتقدات الدينية.
موقف عائلي
وفي سياق متصل، أصدر والد السيلاوي بياناً أعلن فيه تبرؤه من نجله ومن التصريحات المنسوبة إليه، مؤكداً انقطاع العلاقة بينهما، وأن تلك الأفعال لا تعكس قيم العائلة أو مبادئها.