"المستقلة للانتخاب": جميع الأحزاب تحت مظلة الدولة وهناك خلط بين الدولة المدنية ومفاهيم أخرى

 

أكد رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب، موسى المعايطة، الأحد، أن التباين بين الأحزاب يجب أن يرتبط بما يهم حياة الناس، مشيرًا إلى أنه لا يوجد حزب يحظى بتأييد جميع المواطنين.

ولفت، إلى أن الأهم هو أن تكون جميع الأحزاب تحت مظلة الدولة، ما يتطلب وجود عدد من الأحزاب السياسية (3 أو 4 أو 5) تمثل مختلف التيارات، مضيفًا أن هناك دستورًا وقائدًا، هو جلالة الملك، يحفظ الدستور والقوانين.

ولدى سؤاله عن الدولة المدنية، رأى المعايطة أن هناك خلطًا بين مفهوم الدولة المدنية ومفاهيم أخرى.

وتطرق إلى تعريف الدولة المدنية استنادًا إلى الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك، موضحًا أنها دولة تحتكم إلى الدستور والقوانين التي تُطبَّق على الجميع دون محاباة، وهي دولة مؤسسات تعتمد نظامًا يفصل بين السلطات، ولا يسمح لأي سلطة بالتغوّل على الأخرى. كما أنها دولة ترتكز على السلام والتسامح والعيش المشترك، وتتميز باحترامها وضمانها للتعددية واحترام الرأي الآخر، وتحمي أفراد المجتمع بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية أو الفكرية، وتكفل الحقوق والحريات، حيث يتساوى الجميع في الحقوق والواجبات. وهي أيضًا دولة يلجأ إليها المواطنون في حال انتهاك حقوقهم، وتكفل الحرية الدينية وتكرّس التسامح وخطاب المحبة واحترام الآخر، وتحفظ حقوق المرأة كما تحفظ حقوق الأقليات.

وحول ممارسة بعض الأحزاب للشعبوية، قال المعايطة: "هناك أحزاب تمارس الشعبوية، كما حدث في مسألة تعديل الأسماء والنظام، حيث استغل بعض الأفراد ذلك"، مؤكدًا أن الجميع يعمل ضمن إطار الدولة الأردنية.

وفيما يتعلق بعمل الهيئة خلال الفترة المقبلة، قال المعايطة إنه جرى تكليفها بإدارة انتخابات الغرف الصناعية والتجارية وممثلي القطاعات.

وحول الانتخابات البلدية، أوضح أن القرار يعود للحكومة، مرجحًا إجراءها العام المقبل بعد إقرار القانون وتعريف المواطنين به.

يشار إلى أن الهيئة المستقلة للانتخاب تأسست عام 2012 كمؤسسة مستقلة تعنى بإدارة العملية الانتخابية والإشراف عليها دون تدخل أو تأثير من أي جهة، وتعد الهيئة إحدى ثمرات الإصلاح السياسي في المملكة الأردنية الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وتعبَر عن استجابة المؤسسة الرسمية للمطالب الشعبية.

وتأسست الهيئة بهدف ضمان إجراء انتخابات نيابية تتوافق مع المعايير الدولية، وبما يكفل إعادة ثقة المواطن بالعملية الانتخابية ومخرجاتها، ومعالجة تراكمات الماضي السلبية والبناء على ما تم تحقيقه من إنجازات وخطواتٍ إصلاحية.

باشرت الهيئة عملها في شهر أيار من العام 2012 وتمكنت من العمل على بناء هيكلها المؤسسي وتوفير ضمانات استدامته، والإعداد لإجراء انتخابات مجلس النواب الأردني السابع عشر التي جرت مطلع العام 2013 كأول انتخابات تديرها الهيئة بعد إنشائها.

في عام 2014، وبموجب التعديلات الدستورية، تم توسيع دور ومسؤوليّات الهيئة المستقلة للانتخاب، لتشمل إدارة الانتخابات البلدية وأي انتخاباتٍ عامة، إضافة إلى ما تكلفها به الحكومة من إدارة وإشراف على أية انتخاباتٍ أخرى، وبما يضمن أعلى مستويات الشفافية والنزاهة والحياد في إدارة العمليات الانتخابية المختلفة.

كما ونتيجة لمخرجات اللجنة الملكية للتحديث والتطوير السياسي؛ فقد تم تعديل الدستور عام 2022 لتتوسع مجددا صلاحيات الهيئة وتشمل النظر في طلبات تأسيس الأحزاب السياسية ومتابعة شؤونها وفقاً لأحكام القانون.

وقد أدارت الهيئة المستقلة للانتخاب الانتخابات النيابية لأعوام 2013 ، 2016، 2020 ، 2024 ، كما أشرفت على الانتخابات البلدية 2013 ، وأدارت الانتخابات البلدية وأملنة عمان ومجالس المحافظات لأعوام 2017 ، 2022 ، كما أدرات عددا من انتخابات غرف الصناعة والتجارة والفرعية في عدد من الداوائر الفرعية حسب القانون الساري حينها.