"المدارس الخاصة" ترفض تحديد مدة عقود العمل ووزارة العمل تؤكد أن العقد يحفظ حقوق العاملين

 

أكدت نقابة أصحاب المدارس الخاصة رفضها فرض مدة محددة لعقود عمل المعلمين والمعلمات، في وقت شددت فيه وزارة العمل على أن عقد العمل الموحد في قطاع التعليم الخاص جاء نتيجة جهود طويلة لتنظيم العلاقة بين الأطراف وضمان حقوق العاملين.

وقال نقيب أصحاب المدارس الخاصة، منذر الصوراني، إن النقابة كانت من أوائل الجهات التي بادرت لإعداد عقد عمل موحد يحقق التوازن بين حقوق المعلمين والمدارس، مشددًا على أن العلاقة التعاقدية يجب أن تبقى قائمة على مبدأ التراضي بين الطرفين.

وأوضح أن فرض مدة محددة للعقود، سواء لسنة أو أكثر، قد يقيّد عمل المدارس ويؤثر على الاستثمار في القطاع التعليمي، مؤكدًا أن تفاصيل العقد، بما فيها مدته والأجور، يجب أن تُحدد باتفاق الطرفين بما يخدم مصلحتهما.

وأشار إلى أن قطاع التعليم الخاص يواجه تحديات متعددة، داعيًا إلى معالجة أي تجاوزات بشكل فردي وضمن الأطر القانونية، دون فرض إجراءات عامة قد تؤثر على استقرار المدارس.

في المقابل، أكد مدير مديرية علاقات العمل في وزارة العمل، عدنان الدهامشة، أن عقد العمل الموحد لم يكن وليد اللحظة، بل جاء بعد سنوات من العمل بهدف تنظيم العلاقة بين أطراف العملية التعليمية، وضمان الحد الأدنى من الحقوق والامتيازات للمعلمين.

وبيّن أن الرسوم المرتبطة بالعقد الإلكتروني، والبالغة دينارين عن كل معلم، تأتي ضمن اتفاقية لتنظيم عمل النقابات، حيث يُخصص جزء منها لصيانة النظام الإلكتروني، فيما يُوزع الجزء الآخر بين النقابات المعنية.

وأشار إلى أن عقد العمل المؤتمت يُعد امتدادًا لعقد العمل الجماعي السابق بين النقابات، ويهدف بالدرجة الأولى إلى حماية حقوق العاملين. كما أكد أن الوزارة تمارس دورها الرقابي في متابعة تطبيق قانون العمل والتعامل مع أي مخالفات وفق الأطر القانونية.

وأوضح أن الوزارة تتلقى شكاوى بشكل مستمر من العاملين في المدارس الخاصة، لافتًا إلى ارتفاع عددها خلال العام الدراسي 2025–2026 مقارنة بالعام السابق، مع استمرار فرق التفتيش في متابعتها واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وكان الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن قد أكد في وقت سابق أن اعتماد العقد الموحد الإلكتروني يمثل خطوة مهمة لمعالجة الاختلالات في قطاع التعليم الخاص، والحد من الانتهاكات العمالية، وتحسين بيئة العمل للمعلمين.