خبير كاميرات يفجر مفاجأة حول مخالفات السير
قال المدير الإقليمي لأكبر مصنع رادارات في العالم، محمد أمين، إن نسبة الخطأ في الكاميرات قد تصل إلى ما بين 70% و80%، لافتا إلى أن أمانة عمّان تستعد لتفعيل 24 نوعًا من المخالفات عبر الكاميرات خلال الفترة المقبلة، بما يشمل مخالفات تتعلق بنظافة المركبات.
وأوضح أمين، خلال استضافته في برنامج "بصوتك" عبر إذاعة "عين"، أن هناك فرقًا أساسيًا بين كاميرات الرادار وكاميرات المراقبة (CCTV)، حيث تتميز الأولى بقدرتها على قياس السرعة بدقة عالية، ما يجعلها أكثر فاعلية في ضبط المخالفات.
وتابع الكاميرات المرورية أصبحت أداة رئيسية تعتمد عليها إدارة السير وأمانة عمّان الكبرى والأجهزة الأمنية، لما توفره من بيانات دقيقة تُستخدم في خدمة الصالح العام وتعزيز تطبيق القانون.
وبيّن أن أنظمة الرادار لا تقتصر على رصد السرعة الزائدة فقط، بل تشمل أيضًا مخالفات التتابع القريب، وتغيير المسرب، إضافة إلى "السرعة الوسطية" التي تعتمد على احتساب سرعة المركبة بين نقطتين وفق الزمن والمسافة.
وأشار إلى أن كاميرات الرادار تعتمد على تقنية الليزر، إذ تطلق نحو 2400 حزمة في الثانية لقياس السرعة بدقة، في حين تعتمد الرادارات المتحركة على صور مدعومة بمقاطع فيديو للتأكد من عدم وجود عوائق أو مركبات أخرى قد تؤثر على تسجيل المخالفة.
وأكد أن احتمالية وقوع أخطاء في تسجيل المخالفات تبقى محدودة، مثل تسجيل مخالفة لمركبة مجاورة لأخرى مسرعة، موضحًا أن الجهات المختصة تتعامل مع ذلك عبر تسجيل مقطع فيديو قبل وبعد المخالفة بثلاث ثوانٍ للتحقق من المركبة المعنية بدقة.
وأضاف أن محاولات بعض السائقين تفادي الرصد بالسير خلف مركبات كبيرة لا تكون فعالة، نظرًا لأن مدى تغطية الليزر يصل إلى نحو 350 مترًا، مع قدرة على التقاط صورة واضحة في الموقع الأنسب.
ولفت إلى أن السائق يمتلك مهلة تتراوح بين 3 إلى 5 ثوانٍ منذ رؤية الرادار لتخفيف السرعة، حيث يأخذ الجهاز عدة قراءات ويعتمد في النهاية أقل سرعة مسجلة.
وأشار إلى وجود معايير دولية لتنظيم مواقع الرادارات، من أبرزها وضع لوحات تحذيرية قبلها بمسافة لا تقل عن 500 متر، محذرًا من أن وضعها بشكل مفاجئ قد يعطي انطباعًا بأنها وسيلة للجباية بدلًا من تعزيز السلامة المرورية.
وبيّن، استنادًا إلى معادلات فيزيائية، أن مركبة تسير بسرعة 80 كم/س تحتاج إلى نحو 33 مترًا للتوقف، ومع احتساب زمن استجابة السائق الذي يبلغ نحو 1.5 ثانية، تصل المسافة إلى قرابة 45 مترًا عند المفاجأة.
وأوضح أن السرعات المعتمدة عالميًا غالبًا ما تكون أرقامًا زوجية، إلا أنه في الأردن قد تُحدد سرعات فردية مثل 70 كم/س، مع هامش يسمح بالوصول إلى نحو 80 كم/س.
وأكد أهمية ترك مسافة أمان كافية بين المركبات، مشيرًا إلى أن المسافة بين الأعمدة على الطريق تُقدّر بنحو 50 مترًا، ما يساعد السائق على تقدير سرعته في حال تعطل عداد المركبة من خلال حساب الزمن اللازم لقطع مسافة 150 مترًا.
كما دعا إلى ضرورة توفر مسافة رؤية تصل إلى 3 كيلومترات على الطرق، لتمكين السائقين من تخفيف السرعة بشكل آمن.