"الغذاء والدواء" تطلق أدلة إرشادية لليقظة الدوائية وتطبيقا ذكيا للإبلاغ عن الآثار الجانبية

 

أطلقت المؤسسة العامة للغذاء والدواء، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، الأدلة الإرشادية لليقظة الدوائية وتطبيقًا ذكيا للإبلاغ عن الآثار الجانبية للأدوية والمطاعيم، بما يسهم في رفع كفاءة الرصد والاستجابة وتعزيز ثقة المجتمع بالخدمات الصحية.

وقال رئيس قسم الاستخدام الرشيد واليقظة الدوائية في المؤسسة العامة للغذاء والدواء، جبر جبر، الثلاثاء، إن إطلاق المؤسسة الدليل الإرشادي لتتبع الاثار الجانبية بعد تقلي المطاعيم "نقلة نوعية".

وأضاف جبر أن المؤسسة عملت على إعداد دليل وطني لليقظة الدوائية على مدار نحو عامين، بالتعاون مع خبراء من وزارة الصحة والمستشفيات الحكومية والخدمات الطبية الملكية والجامعات مشيرا إلى أنه يجري حالياً تنفيذ خطة تدريبية لتعميم استخدامه لدى مقدمي الرعاية الصحية، لا سيما في مراكز الأمومة والطفولة.

وبيّن أن المؤسسة أطلقت أيضا تطبيقا ذكيا لاستقبال البلاغات حول الآثار الجانبية للأدوية، حيث تم تشغيله تجريبيا مطلع العام الجاري، وتلقى حتى الآن نحو 200 بلاغ من المواطنين، واصفاً الرقم بـ"المبشر" في ظل حداثة التجربة، وتم اليوم الإعلان الرسمي عن التطبيق، مع خطة لتوسيعه ليصل إلى مختلف شرائح المجتمع بالتعاون مع النقابات المهنية والجامعات ومراكز اليقظة الدوائية المنتشرة في أنحاء المملكة.

وأشار جبر إلى أن التطبيق يتيح للمستخدمين الإبلاغ عن الأعراض الجانبية بسهولة وباللغة العربية، خلال دقائق معدودة، حتى في حال عدم الاتصال بالإنترنت، حيث يتم إرسال البلاغ تلقائيا عند توفر الشبكة، مؤكداً أن النسخة الحالية مخصصة لجمع البيانات وتحليلها، بما يسهم في رصد مأمونية الأدوية وتعزيز الإجراءات الرقابية.

وفيما يتعلق بالتوعية، أكد جبر وجود شراكة مستمرة مع وسائل الإعلام، إلى جانب استخدام منصات التواصل الاجتماعي لنشر رسائل مبسطة تساعد المواطنين على الاستخدام الآمن والفعال للأدوية، لافتا إلى أن هذه الرسائل يتم اختبارها مسبقا لضمان وضوحها وسهولة فهمها.

وحول الخطط المستقبلية، أوضح أن المؤسسة تسعى إلى توسيع شراكاتها مع الجامعات والمدارس، حيث أصبحت برامج اليقظة الدوائية تدرس في عدد من التخصصات، مع إشراك الطلبة في مشاريع التخرج والأنشطة التوعوية الميدانية، إلى جانب الاستفادة من الجمعيات الطلابية كجهات داعمة.

كما أشار إلى أن المؤسسة تنفذ برامج توعوية في المدارس تتناول قضايا الدواء والغذاء ومخاطر التبغ، مؤكدا انفتاحها على العمل التطوعي، خاصة من قبل طلبة الكليات الصحية، الذين يمكنهم الاستفادة من برامج التدريب والبحث والتطوع لاكتساب الخبرات العملية، مقابل توظيف طاقاتهم في دعم جهود التوعية الصحية.