أسئلة ملحة حول الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية
أثار الباحث الدكتور معن المقابلة مجموعة من التساؤلات الجوهرية إزاء قرار مجلس الوزراء القاضي بتنصيب الدكتور مصطفى الحمارنة - الحائز على درجة الدكتوراه في التاريخ - رئيسًا للأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية.
وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن هذا التكليف يضع علامات استفهام كبرى حول المعايير الناظمة لعملية الاختيار، لا سيما في المواقع المفصلية التي يُفترض أن يرتكز بنيانها على التخصص الدقيق والخبرة العملية الوثيقة بطبيعة المهام الموكلة.
وبيّن المقابلة أن الأكاديمية تمثل ركيزة محورية تضطلع بمهمة الارتقاء بكفاءة الجهاز الحكومي، وصقل المهارات القيادية الإدارية، فضلًا عن صياغة برامج نوعية تستهدف صُنّاع القرار في القطاع العام. وانطلاقًا من هذه الحيثيات، تغدو الحاجة ماسة - بل وحتمية - لأن يتولى دفتها شخصية تتمتع بخبرة متجذرة وممارسة ميدانية مباشرة في حقول الإدارة العامة والقيادة المؤسسية.
وخلص إلى أن صناعة قيادات حكومية تتسم بالكفاءة والاقتدار، تستوجب توفير بيئة وحاضنة تدريبية يقودها خبراء متمرسون في الحقل ذاته، مشددًا على أن مسألة المواءمة بين التخصص الأكاديمي والمنصب الوظيفي أضحت ركيزة لا غنى عنها لضمان جودة المخرجات وتحقيق الأثر المؤسسي المرتجى.