من يملك حقًا مفاتيح إنهاء الحرب؟... الرداد يجيب

 

قال خبير الأمن الاستراتيجي الدكتور عمر الرداد إن معظم التسريبات السياسية والتغطيات الإعلامية تتقاطع عند فرضية مفادها اقتراب بلورة اتفاق إطار بين واشنطن وطهران، وذلك رغم التعقيدات والعقبات التي ما تزال تحيط بالملف.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن ما يجري في المرحلة الراهنة قد يندرج ضمن ما يمكن توصيفه بـ"الإخراج التفاوضي"، حيث يسعى كل طرف إلى تعظيم مكاسبه وتحسين شروطه، مع الحفاظ في الوقت ذاته على تماسك الجبهة الداخلية وتفادي كلفة التراجع العلني.

غير أن الرداد أشار إلى أن شيوع هذا التصور لا ينفي وجود مقاربة مغايرة، تستند إلى تقديرات صادرة عن دوائر الاستخبارات الإسرائيلية، تفيد - وفق ما يُنقل عنها - بأن الفجوات بين الجانبين لا تزال واسعة، وأن احتمالات التوصل إلى صفقة شاملة تبقى محدودة، مقابل ترجيح سيناريو استئناف العمليات العسكرية.

وفي هذا السياق، لفت إلى أن لإسرائيل مصلحة استراتيجية في إطالة أمد المواجهة، خشية أن تفضي أي تسوية سياسية إلى اتفاق لا يستجيب للأهداف التي انطلقت العمليات العسكرية لتحقيقها، ومن ثمّ، فإن قراءة التقديرات الإسرائيلية تستوجب أخذ هذا البعد المصلحي في الاعتبار، دون إغفال ما قد تستند إليه من معطيات ميدانية أو معلومات استخبارية.

ونوّه الرداد إلى أن ما يمنح هذه التقديرات قدرًا من الاعتبار هو ما يُنظر إليه على أنه دقة نسبية في توقعاتها خلال مراحل سابقة من التصعيد، الأمر الذي يثير تساؤلات حول ما إذا كانت تستند إلى مؤشرات معلوماتية صلبة تتجاوز نطاق التحليل السياسي التقليدي.

وخلص إلى أن المشهد لا يزال مفتوحًا على مسارين متوازيين، أحدهما تفاوضي قد يفضي إلى تهدئة مرحلية أو اتفاق إطار، والآخر تصعيدي قد يعيد المنطقة إلى مربع المواجهة، وهو ما يفرض، بحسب تقديره، مقاربة تحليلية متأنية تأخذ في الحسبان تعدد الفاعلين، وتضارب المصالح، وحساسية التوقيت في لحظة إقليمية شديدة التعقيد