تصريح لمدير المخابرات الجوية بزمن الأسد يصدم السوريين ويفتح جراحهم
من جديد يعود اسم اللواء جميل الحسن، مدير إدارة المخابرات الجوية في زمن الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، إلى واجهة التفاعلات على منصات التواصل، بعد تسريب جديد نشره حساب يحمل اسم "عاكف"، يعرف صاحبه نفسه بأنه مبرمج وخبير في الأمن السيبراني والتحقيق الجنائي الرقمي والاستخبارات الإلكترونية مفتوحة المصدر، وصاحب سلسلة "تسريبات فلول الأسد – الاختراق الكبير" الذي كشف تحركات جنرالات وقيادات بارزة في نظام الأسد لإعادة ترتيب الصفوف ومحاولة زعزعة الاستقرار ضد الحكومة السورية الحالية.
"عاكف" نشر تسجيلين صوتيين منسوبين للواء جميل الحسن. في التسجيل الأول، يقول الحسن وهو يتحدث مع شخص اعتقد أنه ضابط إسرائيلي، معلنا "استعداده لقتل مليون سوري ثم تسليم نفسه إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي" مع بداية الثورة السورية التي انطلقت عام 2011.
"لأننا سنحاسبهم حتى على ما اقترفوه من أقوال، وليس فقط على الأفعال، ولأن ما قاله المجرم جميل الحسن، جنرال الأسد المظلم الذي أمعن في قتل السوريين، لكنه راح يغرد كالبلبل أمامي حين انتحلت صفة مسؤول في الموساد الإسرائيلي ليدافع عن نفسه، متناسيا أنه قتل وعذب مئات الآلاف في سجونه بتهمة التخابر مع إسرائيل".
وأضاف: "وفاء بالتزاماتنا في تسجيل كل إدانة تخرج من أفواههم لملاحقتهم ومحاسبتهم في المحاكم الدولية، حصلنا على تسجيل مكالمة حصري يؤكد أنه قال أمام مجلس القيادة إنه مستعد لقتل مليون سوري، والتحاكم في لاهاي بدلا من سيده الأسد الهارب".
أما التسجيل الثاني، فيسمع فيه صوت منسوب للحسن وهو يبارك قصف إسرائيل لمبنى رئاسة الأركان في دمشق، إبان أحداث السويداء، في إشارة إضافية بحسب ناشطين إلى ما يصفونه بـ"تواطؤ" بعض أركان النظام مع الضربات الإسرائيلية مقابل تثبيت نفوذهم الداخلي.
ومع انتشار التسريبات الجديدة، تصدر اسم جميل الحسن التفاعلات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون أن التسجيلات "تكشف جانبا إضافيا من حقيقته الإجرامية". وكتب أحد المعلقين:
"يكاد يكون هذا أول تسجيل صوتي لجزار سوريا اللواء جميل الحسن. عندما تسمعه تعرف من أين جاءت فلسفة تلميذه اللواء سهيل الحسن".
وأشار آخرون إلى أن ما ورد في التسجيل يطابق رواية قديمة انتشرت في بدايات الثورة، مفادها أن الحسن اقترح "قتل مليون سوري وإنهاء الثورة في بدايتها، ثم تسليم نفسه لمحكمة الجنايات الدولية"، لافتين إلى أن "التسجيل يثبت أن ما كان يتداول لم يكن إشاعة بل حقيقة".
وتداول مغردون مقطع الحسن الذي يبارك فيه قصف مبنى الأركان، مرفقين تعليقات من قبيل: "يبارك قصف الأركان ويتحدث عن الخيانة، ويقول (جزئي) يعني بده يتم قصفه بالكامل.. عرفتوا من الخائن الآن؟".
وفي ختام التفاعل، دعا ناشطون إلى توثيق ما وصفوها بـ"المرحلة الأسدية" بكل تفاصيلها، من أقوال وأفعال وتسريبات وشهادات، لتبقى "عبرة للأجيال القادمة" حتى لا تتكرر على حد تعبيرهم "هذه الحقبة المظلمة من تاريخ سوريا".
https://x.com/i/status/2046034702331789354