بعد فتح مضيق هرمز... كم سفينة عالقة هناك وما الذي تحمله؟
بعد أكثر من 5 أسابيع من توقف حركة السفن داخل المضيق جراء اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، كم يبلغ عدد السفن العالقة في المضيق، وهل تمتلك وقوداً كافياً لبدء التحرك من جديد، وما الذي تحمله هذه الناقلات البحرية؟
فتحت إيران مضيق هرمز بالكامل أمام السفن التجارية للفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، بعد أكثر من 5 أسابيع من توقف حركة السفن داخل المضيق، جراء اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
فكم يبلغ عدد السفن العالقة في المضيق، وهل تمتلك وقوداً كافياً لبدء التحرك من جديد، وما الذي تحمله هذه الناقلات البحرية؟
كتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على منصة "إكس"، صباح الجمعة: "تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان، يُعلن فتح مضيق هرمز بالكامل أمام جميع السفن التجارية للفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، وذلك على المسار المنسق الذي سبق أن أعلنته منظمة الموانئ والملاحة البحرية لدولة إيران".
وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس 16 نيسان/أبريل، خلال فعالية في لاس فيغاس، بأن الحرب مع إيران "ستنتهي قريباً جداً".
كم عدد السفن العالقة في مضيق هرمز؟
يقول الدكتور سمير رؤوف، خبير النقل الدولي، لـ"النهار": "حتى صباح الجمعة 17 نيسان/أبريل 2026، لا رقم رسمياً واحداً يمكن اعتباره العدد النهائي للسفن العالقة في هرمز، فبعض السفن داخل الخليج تنتظر الخروج، وأخرى خارجه تنتظر وضوحاً أمنياً قبل العبور، لكن بيانات الملاحة تشير إلى أن الاختناق ما زال كبيراً، فنحو 500 سفينة من ناقلات النفط والكيماويات والمنتجات البترولية وناقلات الغاز المسال كانت داخل نطاق هرمز وتنتظر الخروج وفق بيانات وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال (S&P Global) المنشورة في 8 أبريل، فيما تشير تقديرات Lloyd’s List إلى وجود أكثر من 600 سفينة عالقة داخل المضيق".
هل تمتلك هذه السفن وقوداً كافياً للإبحار؟
يجيب خبير الطيران والنقل الدولي بأن لا تقارير موثوقة تقول إن السفن المنتظرة تواجه أزمة نفاد وقود وشيكة، "فمعظمها كانت راسية ولا تستهلك وقوداً، والصورة الأقرب أن المشكلة الرئيسية كانت في المخاطر الأمنية والتأمين ووضوح قواعد العبور أكثر من كونها نقصاً فورياً في الوقود".
ويشير رؤوف إلى مشكلة تفرض نفسها على الساحة حالياً وهي نقص إمدادات التموين من الأغذية والمشروبات والأدوية على الناقلات البحرية، قائلاً: "وفقاً لبروتوكولات الشحن البحري، تحمل السفن العملاقة إمدادات تموينية تكفي لشهر كامل، وبعضها قد يرفع حجم الإمدادات لتكفي لشهر ونصف على أقصى تقدير، ومع تخطي حرب إيران أسبوعها الخامس فبالتأكيد معظم هذه السفن تعاني نقصاً في التموين".
ما الذي تحمله السفن العالقة في هرمز؟
تقدر قائمة لويدز Lloyd’s List أن أكثر من 600 سفينة شحن تزيد حمولتها على 10 آلاف طن ما زالت عالقة في الخليج الأوسط/الخليج العربي، بينها 325 ناقلة، منها 154 محملة أصلاً ببضائع.
وفي أحدث لقطة تشغيلية، أظهرت بيانات قائمة لويدز أن 15 سفينة شحن كبيرة فقط من أصل 27 استخدمت المسار الإيراني المخصص منذ 13 نيسان/أبريل، "ما يعني أن الفتح المعلن لم يتحول بعد إلى عودة طبيعية للحركة، وبالتالي لن تتحرك كل هذه السفن فوراً ودفعةً واحدة"، وفقاً للخبير نفسه.
وذكرت وكالة ستاندر آند بورز الأميركية أن معظم السفن العالقة في مضيق هرمز هي سفن نفط وكيماويات ومنتجات بترولية وغاز مُسال، حيث يمر عبر المضيق نحو 20% من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، لذلك فالحمولات الأكثر حساسية في الأزمة كانت النفط الخام والمنتجات المرتبطة به والغاز.