نواب يعلنون رفضهم لتعديلات الضمان الاجتماعي في وثيقة (أسماء)

 

كشفت وثيقة نيابية موقعة من عدد من أعضاء مجلس النواب عن تصاعد حراك برلماني يهدف إلى رفض التعديلات الحكومية المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي. هذا التحرك يعكس حالة قلق متزايدة داخل المجلس من تاثير بعض المواد على حقوق المشتركين ومستقبلهم التقاعدي.


 

وأظهرت القائمة التي تضم 41 نائبا أسماء بارزة من النواب الذين وقعوا على عريضة احتجاجية، أكدوا فيها رفضهم القاطع لاي تعديلات قد تمس مكتسبات المؤمن عليهم، خصوصا تلك المتعلقة برفع سن التقاعد أو تغيير اليات الاحتساب بشكل يضر بالاستقرار الاجتماعي.

اللجنة ماضية في التعديل رغم الاعتراض

في المقابل، تستمر لجنة العمل النيابية في نهجها لتعديل مشروع القانون، حيث اكد رئيسها النائب اندريه الحواري ان اللجنة لن تتراجع عن التعديلات التي اقرتها، مشيرا الى ان هذه القرارات جاءت بعد نقاشات مطولة ومعمقة داخل اللجنة.

هذا التوجه يعكس قناعة لدى اللجنة بان التعديلات ضرورية لتحقيق توازن بين حماية حقوق المشتركين وضمان استدامة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، وهو ما تعتبره اولوية في هذه المرحلة الحساسة.

اجتماع حاسم يرسم ملامح المرحلة القادمة

تستعد لجنة العمل النيابية لعقد اجتماع مهم يوم الاحد، بهدف اقرار الصيغة النهائية للتعديلات قبل رفعها الى مجلس النواب. هذا الاجتماع يعد محطة مفصلية، حيث سيحدد شكل المشروع النهائي قبل دخوله مرحلة النقاش العام والتصويت.

وياتي هذا التطور وسط ترقب واسع من مختلف الاطراف، بما في ذلك الحكومة والنقابات والمواطنين، نظرا لما يحمله القانون من تاثير مباشر على حياة شريحة واسعة من الاردنيين.

تعديل 90 بالمئة من المواد يشعل الخلاف

واحدة من ابرز نقاط الخلاف بين الحكومة واللجنة تتمثل في حجم التعديلات، حيث كشف الحواري ان اللجنة عدلت نحو 90 بالمئة من مواد المشروع المفتوحة. هذا الرقم الكبير يعكس تغييرا جذريا في بنية القانون مقارنة بالنص الاصلي.

هذا التباين خلق فجوة واضحة في وجهات النظر، خاصة حول بنود تتعلق بسن التقاعد والاشتراكات والاستحقاقات، ما يعزز من حدة الجدل داخل الاوساط التشريعية.

محاولة لتحقيق توازن صعب

تؤكد اللجنة ان التعديلات التي اقرتها جاءت ضمن صلاحياتها الدستورية، وتهدف الى تحقيق مصلحة المؤمن عليهم دون اغفال الاستدامة المالية للصندوق. هذا التوازن يعتبر من اكثر التحديات تعقيدا في صياغة القوانين التقاعدية.

ويعكس هذا التوجه ادراكا لحساسية المرحلة، حيث تتقاطع حقوق الافراد مع متطلبات الاستقرار المالي، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة تواجهها الدولة.

بنود جوهرية تشعل النقاش

تتركز الخلافات حول عدد من البنود الاساسية، ابرزها اليات احتساب الرواتب التقاعدية، وشروط التقاعد المبكر، وعدد الاشتراكات المطلوبة. كما تشمل النقاشات ادارة الصندوق وضمان استمراريته على المدى الطويل.

هذه القضايا تجعل من مشروع القانون واحدا من اكثر التشريعات اثارة للجدل، نظرا لتاثيره المباشر على مئات الاف المشتركين والمتقاعدين في الاردن.

ماذا بعد اقرار التعديلات؟

في حال اقرت اللجنة الصيغة النهائية، سيتم رفع المشروع الى مجلس النواب، حيث يتوقع ان يشهد نقاشا موسعا وربما تعديلات اضافية قبل التصويت النهائي. هذه المرحلة قد تحمل مفاجات سياسية وتشريعية.

ويترقب الشارع الاردني ما ستؤول اليه هذه المناقشات، خاصة ان القانون يرتبط بشكل مباشر بمستقبلهم التقاعدي ومستوى الامان الاجتماعي.

تفاصيل التعديلات المقترحة

تضمنت التعديلات تغييرات هيكلية في نسب احتساب الرواتب التقاعدية، حيث تم اعتماد نسبة 2.5 بالمئة عن السنوات الاولى من الاشتراك، و2 بالمئة لما يزيد عن ذلك ضمن سقف محدد.

كما شملت رفع عدد الاشتراكات المطلوبة للتقاعد المبكر تدريجيا ليصل الى 360 اشتراكا بحلول عام 2030، مع اشتراط بلوغ سن 45 عاما كحد ادنى لتقديم الطلب.

وفيما يتعلق بالاعالة، اقرت اللجنة زيادات بنسبة 12 بالمئة للشخص الاول و6 بالمئة للشخصين الثاني والثالث، ضمن حدود مالية محددة.

قيود على التقاعد المبكر

ركزت التعديلات ايضا على تقليص فجوة التقاعد المبكر، حيث تم فرض نسب خفض تتراوح بين 1 بالمئة و22 بالمئة حسب عمر المتقدم، بهدف تحقيق عدالة بين مدة الاشتراك وقيمة الراتب.

كما تم وضع ضوابط اكثر صرامة لضمان عدم استنزاف الصندوق نتيجة التقاعد المبكر غير المدروس.

تنظيم المهن الخطرة وسقف الرواتب

شملت التعديلات تنظيم اوضاع العاملين في المهن الخطرة، حيث تم تحديد شروط خاصة للتقاعد المبكر لهذه الفئة، مع الزام المنشات بدفع نسبة اضافية من الاجر لتعويض المخاطر.

كما وضعت اللجنة سقفا لاحتساب الاجر المعتمد للتقاعد، بحيث لا تتجاوز الزيادة في متوسط الاجر نسبة 60 بالمئة من اجر اخر الاشتراكات، لمنع التضخم غير المبرر في الرواتب التقاعدية.