ما علاقة طفولة ترامب المضطربة نفسيًا بحربه على إيران؟
1. ما يجري "محاولة إثبات ذات" ممتدة من الطفولة
2. ترامب نشأ في بيئة قائمة على ثنائية "القاتل أو الخاسر"
3. نبرة ترامب الاستعلائية الحادة امتدادً لأسلوب تربوي قائم على الهيمنة وإثبات التفوق
4. سلوك الإدارة الأمريكية منذ اندلاع التصعيد يعكس ميلًا نحو "الحسم الدرامي"
5. هناك تداخل للبعد النفسي مع القرار العسكري ما قد يدفع إلى مغامرات غير محسوبة
6. العالم يواجه "إرثًا نفسيًا معقدًا" قد ينعكس على شكل قرارات كبرى
قال الصحفي الفلسطيني من غزة وسام عفيفة إن فهم السلوك العسكري للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتطلب العودة إلى جذوره النفسية والعائلية، مشيرًا إلى أن ما يجري يتجاوز كونه حربًا إلى كونه "محاولة إثبات ذات" ممتدة من الطفولة.
وأوضح في حديثٍ خاص لمؤسسة مسارات الأردنية للتنمية والتطوير أن ما وصفه بـ"العقيدة الترامبية" لا تُصاغ داخل المؤسسات العسكرية أو الاستخباراتية، بقدر ما تتشكل – كما يرى – تحت تأثير إرث عائلي ضاغط، مستندًا إلى تحليلات وردت في كتاب ابنة أخيه ماري ترامب، والتي تحدثت عن بيئة نشأ فيها ترامب على ثنائية "القاتل أو الخاسر"، وهو ما ينعكس اليوم – بحسب قوله – في لغة الخطاب السياسي والعسكري.
وبيّن عفيفة أن توصيف ترامب لخصومه، وخاصة في إيران، يحمل نبرة استعلائية حادة، تعكس – وفق التحليل – امتدادًا لأسلوب تربوي قائم على الهيمنة وإثبات التفوق، معتبرًا أن كل تصعيد عسكري قد يكون في أحد أبعاده محاولة لتعويض شعور قديم بعدم الكفاية.
ونوّه إلى أن سلوك الإدارة الأمريكية منذ اندلاع التصعيد يعكس ميلاً نحو "الحسم الدرامي"، موضحًا أن الإصرار على استهداف مراكز القرار في طهران يتجاوز الأهداف العسكرية إلى الرغبة في تحقيق "نصر استعراضي سريع"، يغذي صورة القوة والهيمنة، بدل الانخراط في حروب استنزاف طويلة.
وأضاف أن تجاهل القواعد والقيود الدولية في بعض التهديدات، خصوصًا ما يتعلق بالبنية التحتية، يعكس نمطًا شخصيًا لا يعترف بالحدود بقدر ما يتعامل مع العالم كمساحة مفتوحة لإعادة التشكيل وفق الرغبة، وهو ما يزيد من خطورة القرارات في سياق صراع معقد.
وأشار إلى أن التذبذب في خطاب ترامب، بين التصعيد الحاد وفتح قنوات الوساطة، قد يرتبط بحالة من القلق من "الخسارة"، حيث يسعى إلى تحقيق انتصار سريع دون الانزلاق إلى صراعات طويلة قد تؤثر على صورته السياسية.
وأوضح عفيفة أن أخطر ما في المشهد الحالي هو تداخل البعد النفسي مع القرار العسكري، ما قد يدفع إلى مغامرات غير محسوبة، خصوصًا في ظل امتلاك أدوات قوة كبرى، مؤكدًا أن المنطقة قد تجد نفسها أمام قرارات مصيرية تحركها اعتبارات شخصية بقدر ما تحكمها الاستراتيجيات.