لقاء وفد وحدات حماية المرأة مع وزير الدفاع السوري حول دمج القوات

شهدت العاصمة دمشق، يوم الأربعاء، لقاء وفد من "وحدات حماية المرأة" بوزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة. وقالت مصادر كردية إن النقاشات المتعلقة بآليات دمج "قوات حماية المرأة (واي بي جيه)" الكردية التابعة لـ"قوات سوريا الديمقراطية (قسد)" في مؤسسات الدولة السورية لم تنضج بعد. وأضافت أن التوافق بشأن هذا الأمر يحتاج إلى مزيد من الحوار وشيء من الصبر، وذلك في ظل تأكيدات دمشق بعدم تضمن هيكلية الجيش السوري تشكيلات نسائية. واقترحت الحكومة تطوع الراغبات من "وحدات الحماية" ضمن الشرطة النسائية التابعة لوزارة الداخلية.

وأفادت وكالة "هاوار" الكردية بأن الوفد ضم القياديتين سوزدار حاجي وروهلات عفرين، إلى جانب قائدة "كتيبة النساء" في "لواء قامشلو" خالصة عايد والناطقة باسم "الوحدات" روكسان محمد. وأشارت الوكالة إلى أن الوفد عاد من دمشق الأربعاء بعد إجراء مباحثات بشأن عملية الدمج.

ويأتي هذا اللقاء في إطار "اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) 2026" المبرم بين "قوات سوريا الديمقراطية (قسد)" والحكومة السورية، والذي يهدف إلى وضع آليات تطبيق عملية الدمج. وقالت وكالة "هاوار" إن المحور الرئيس للاجتماع كان شكل مشاركة "وحدات حماية المرأة" في الجيش، ومن المتوقع أن يُصدر وفد "وحدات حماية المرأة" بياناً رسمياً يتضمن تفاصيل ونتائج الاجتماع.

تفاصيل المباحثات وتحديات الدمج

بينما تسير عملية دمج "قسد"، تم تعيين قياديين رجال في وزارة الدفاع والإدارة المحلية، ظلت مسألة دمج العناصر النسائية غير واضحة. وقال المسؤول في "حزب الاتحاد الديمقراطي" الكردي محمد أيبش، إن النقاشات بشأن دمج "وحدات حماية المرأة" ضمن مؤسسات الجيش السوري لم تنضج بعد؛ لأن هناك رفضاً من جانب دمشق. وأوضح أن هناك طرحاً لدمجها في وزارة الداخلية والدوائر المدنية، مشيراً إلى أن التوافق بشأن هذا الأمر يحتاج إلى مزيد من الحوار وشيء من الصبر.

وكانت دمشق قد أعلنت في وقت سابق عدم إمكانية دمج "وحدات حماية المرأة" في مؤسسات الجيش العربي السوري، لعدم وجود ألوية خاصة بالمرأة ضمن هيكليتها. لكنها أكدت أنه يمكن للراغبات في متابعة خدمتهن التطوع لدى وزارة الداخلية للاستفادة من خبراتهن في مجال الأمن الداخلي.

وقال الناطق باسم الفريق الرئاسي المكلف الإشراف على تنفيذ "الاتفاق"، أحمد الهلالي، إن الحكومة السورية وفرت حماية أمنية للوفد على طريق الحسكة - دمشق. وفيما يتعلق بالمباحثات مع وزارة الدفاع، قال إن "المباحثات لا تعني أنه تم التوصل إلى اتفاق حول شيء معين، بانتظار أن تعلن مخرجات اللقاء بشكل رسمي".

الوضع الحالي لوحدات حماية المرأة

تعد "وحدات حماية المرأة" جزءاً أساسياً من "قوات سوريا الديمقراطية (قسد)" و"الإدارة الذاتية الكردية"، التي كانت تسيطر على مناطق واسعة من شمال وشرق سوريا. وكان قد تم إبرام اتفاق مع الدولة السورية لدمج مؤسسات "قسد" في مؤسسات الدولة، بعد تقدم الجيش العربي السوري شرق وشمال البلاد وفرضه السيطرة على غالبية المناطق.

ووفق أرقام الحكومة السورية، فإن عدد عناصر "وحدات حماية المرأة" تراجع من نحو 20 ألف امرأة قبل انحسار سيطرة "قسد" إلى نحو 7 آلاف امرأة. وتوجد هذه القوات في المناطق ذات الغالبية الكردية، مثل القامشلي والحسكة والدرباسية وعامودا.

نظراً إلى عدم وجود قوات خاصة بالمرأة ضمن هيكلية الجيش العربي السوري، وعدم وجود خطة في المدى القريب لاستحداث ألوية لقوات نسائية، فإن الحكومة السورية ترى أنه يمكن الاستفادة من "وحدات حماية المرأة" في مجالات أخرى غير مجال القتال والعسكرة، مثل الشرطة النسائية في وزارة الداخلية ودوائر مدنية.