الخصاونة: صلاحيات الدولة تتسع مع تفاقم الأزمات

 

قال الخبير القانوني الدكتور صخر الخصاونة إن مسألة التزامات الدولة في الأزمات لا تُقاس بمنطق التقاضي أو الإلزام القضائي، فهي تندرج ضمن إطار الواجبات الدستورية الملقاة على عاتق السلطة التنفيذية، موضحًا أنه لا يوجد نص قانوني يتيح للأفراد إجبار الدولة على اتخاذ إجراءات بعينها عبر الدعاوى القضائية.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن الدولة، بحكم مسؤولياتها السيادية، تمتلك صلاحيات تقديرية واسعة للتعامل مع الظروف الاستثنائية، مشيرًا إلى أن هذه الصلاحيات تتعزز كلما تفاقمت الأوضاع، بما يتيح لها اللجوء إلى أدوات دستورية أكثر صرامة.

وبيّن الخصاونة أن الحكومة، في حال تصاعد الأزمات، تملك المكنة الدستورية لفرض حالة الطوارئ أو الأحكام العرفية، إلى جانب إصدار أوامر دفاع كما حدث خلال جائحة كورونا، لافتًا إلى أن هذه الأدوات تُستخدم لضبط الإيقاع العام وحماية الاستقرار في مواجهة التحديات الكبرى.

ونوّه إلى أن جوهر هذه الصلاحيات يقوم على مبدأ حماية المصلحة العامة، حتى وإن تطلّب الأمر اتخاذ إجراءات استثنائية تتجاوز الإطار القانوني الاعتيادي، مضيفًا أن إدارة الأزمات في هذه الحالة تنتقل من نطاق القواعد العامة إلى حيز التدابير السيادية التي تحكمها اعتبارات الأمن والاستقرار.