القاضي طارق البيطار يختتم تحقيقاته في انفجار مرفأ بيروت

اختتم المحقق العدلي طارق البيطار تحقيقه في قضية انفجار مرفأ بيروت، المفتوح منذ نحو ست سنوات، والذي تضمّن الادعاء على نحو سبعين شخصاً، بينهم سياسيون وقادة أمنيون. وأفاد مصدر قضائي وكالة الصحافة الفرنسية، أن التحقيق استمر منذ عام 2023 وغرق في متاهات السياسة في لبنان.

وأشار المصدر إلى أن الحملة التي قادها حزب الله للمطالبة بتنحّي البيطار أدت إلى حصره في عشرات الدعاوى التي سعت لكف يده عن الملف. ومنذ مطلع عام 2025، استأنف البيطار عمله بعد تغير موازين القوى في الداخل، عقب تراجع قوة حزب الله بعد الحرب مع إسرائيل في عام 2024.

وأوضح المصدر أنه تم تذليل عقبات قانونية عدة كانت تعرقل عمل البيطار، مثل رفع المنع من السفر الصادر بحقه. وأفاد بأن البيطار قرر ختم تحقيقاته بالقضية وأحال الملف برمته على النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، الذي يتولى دراسة الملف.

الإجراءات القانونية التالية بشأن انفجار المرفأ

بينما يقوم النائب التمييزي بدراسة الملف، ستقدم مطالعته بالأساس، ثم سيقوم بإحالته مجدداً إلى قاضي التحقيق الذي سيصدر قراره الظني. وأكد المصدر القضائي أن البيطار يفترض أن يتخذ القرار بشأن نحو 20 مدعى عليهم ممن مثلوا أمامه منذ مطلع 2025، سواء بتوقيفهم أو تركهم أحراراً.

أما الخمسون الآخرون، فقد سبق أن اتخذ قاضي التحقيق قراراته بحقهم في ما يتعلق بتوقيفهم أو تركهم بسند إقامة. وأوضح المصدر أن هؤلاء يشملون سياسيين وقضاة رفضوا المثول أمامه للتحقيق معهم.

ولفت المصدر إلى أنه ليس هناك موقوفون حالياً في لبنان بقضية انفجار المرفأ، حيث عزت السلطات اللبنانية سبب الانفجار إلى تخزين كميات ضخمة من نيترات الأمونيوم داخل المرفأ دون إجراءات وقاية، بعد اندلاع حريق لم تُعرف أسبابه.

مسؤوليات الجهات المعنية في القضية

وأظهرت التحقيقات لاحقاً أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر تخزين المادة، لكنهم لم يحركوا ساكناً. وتستمر التداعيات السياسية والقانونية للانفجار في التأثير على المشهد اللبناني.

تعتبر قضية انفجار مرفأ بيروت من أهم القضايا التي تثير الرأي العام اللبناني والدولي، حيث تتعلق بمسؤوليات كبيرة وتداعيات واسعة، مما يجعلها محط أنظار الجميع.

تجدر الإشارة إلى أن الانفجار الذي وقع في 4 أغسطس 2020 أدى إلى مقتل أكثر من 220 شخصاً، مما زاد من تعقيد الوضع الأمني والسياسي في لبنان.