وزير الخارجية الكويتي يؤكد على ضرورة التصدي للعدوان الإيراني
شدد الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، على أن ما يشهده اليوم ليس مجرد تصعيد عابر، بل نمط ممنهج لزعزعة الاستقرار الإقليمي تقوده إيران، يقوم على توظيف الفوضى والإرهاب كأدوات نفوذ. وأكد أن الأمر يستدعي موقفاً دولياً حازماً، وإجراءات رادعة تكفل حماية السلم والأمن الدوليين.
وجدّد وزير الخارجية الكويتي، في كلمة له خلال اجتماع وزاري عربي عبر الاتصال المرئي، إدانة واستنكار الكويت بأشد العبارات للعدوان الإيراني على البلاد ودول المنطقة. وأوضح أن هذا العدوان يتضمن استهدافاً ممنهجاً ينطلق من الأراضي الإيرانية، وهو تعدٍ صارخ على السيادة وانتهاك للقانون الدولي والإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مما تسبب في ارتقاء الشهداء وسقوط الجرحى.
ولفت الشيخ جراح الصباح إلى توسع نطاق العدوان الإيراني عبر هجمات تشنها فصائل وميليشيات عراقية موالية لإيران، مستخدمة الصواريخ والطائرات المسيرة على الكويت ودول عربية. وأثنى على ما تعهدت به حكومة العراق من إجراءات لوقف الأعمال العدائية، معرباً عن أمله في نجاح هذه الجهود قريباً.
مواجهة العدوان الإيراني وتداعياته على الأمن الإقليمي
وأشار إلى ما تشهده المنطقة خلال الأيام الماضية من محاولات لزعزعة الأمن الداخلي في عدة دول عربية، مشيداً بجهود الأجهزة الأمنية الكويتية التي تمكنت من القبض على ثلاث خلايا إرهابية مرتبطة بتنظيم حزب الله الإرهابي. وهذا التصدي يعكس الجهود المبذولة لمواجهة الأعمال التخريبية التي تسعى إيران لتنفيذها في الدولة.
وأكد الوزير الكويتي أن هذه الممارسات الإيرانية تعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وعدواناً سافراً لا يمكن تبريره. وأكد أن الكويت تحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من الميثاق الأممي، متعهدة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة شعبها.
وذكر الشيخ جراح الصباح أن التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل المشترك في جامعة الدول العربية، مما يستدعي مراجعة شاملة. ولفت إلى أن الجامعة أثبتت عجزاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، مما يضاعف مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي.
أهمية الحوار الإقليمي في مواجهة التحديات
وأكد وزير الخارجية الكويتي أهمية مشاركة دول المنطقة في أي مسار تفاوضي مستقبلي مع إيران، مشدداً على ضرورة إشراكها في بلورة التصورات ذات الصلة بتحقيق أمن الشرق الأوسط واستقراره. وأشار إلى أن هذا الأمر يعد ضرورياً لا سيما للدول التي تعاني بشكل مباشر من سلوك طهران العدواني تجاه محيطها الإقليمي.