موريتانيا تطالب بتحقيقات عاجلة بشأن مقتل مواطنيها في مالي
أعربت الحكومة الموريتانية عن بالغ استنكارها وعميق قلقها إزاء التطورات الأمنية الخطيرة التي وقعت مؤخراً على الأراضي المالية. موضحة أن هذه الأحداث أودت بحياة عدد من المواطنين الموريتانيين.
كما أدانت الخارجية الموريتانية في بيان صدر فجر السبت هذه الأعمال غير المقبولة بأقصى درجات الحزم. مشددة على أن حماية مواطنيها تمثل خطاً أحمر.
ودعت الحكومة الموريتانية السلطات المالية إلى وضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة التي تستهدف الموريتانيين في مالي منذ 4 سنوات. مؤكدة على ضرورة إجراء تحقيقات عاجلة وشفافة للكشف عن مرتكبي هذه الأفعال.
مطالبات بالتدابير اللازمة لحماية المواطنين
أكدت الحكومة الموريتانية أن التمادي في مثل هذه الأعمال من شأنه أن يرتب المسؤولية الدولية على السلطات المعنية. وفي وقت سابق من أمس الجمعة، قتل 5 موريتانيين أعدمهم الجيش المالي، وقبلهم قتل الجيش المالي 3 موريتانيين آخرين.
كما حمل حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، أكبر أحزاب المعارضة في موريتانيا، الحكومة مسؤولياتها الكاملة في حماية المواطنين وصون كرامتهم داخل الوطن وخارجه. داعياً لاتخاذ الإجراءات الدبلوماسية والقانونية اللازمة لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة البشعة.
ودعا الحزب إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات الحادث وتقديم الجناة للعدالة دون تهاون. مشيراً إلى أن ما حصل يعد جريمة مروعة، حيث أقدمت عناصر من الجيش المالي على إعدام مواطنين موريتانيين عُزّل.
تكرار الانتهاكات والجرائم بحق الموريتانيين
وأكد الحزب أن هذا العمل الإجرامي لا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال. موضحاً أنه يُشكل تصعيداً خطيراً يستوجب موقفاً رسمياً حازماً وواضحاً. مشدداً على ضرورة الحفاظ على حرمة الأرواح البريئة.
ولم تُعلّق الحكومة الموريتانية على هذا الحادث الذي يأتي بعد أقل من أسبوع على إعدام 6 مدنيين موريتانيين كانوا في طريقهم إلى إحدى الأسواق الأسبوعية التجارية في مالي.
يُشار إلى أن عمليات قتل وإعدام المواطنين الموريتانيين قد تكررت على يد الجيش المالي وميليشيات فاجنر الروسية المتحالفة معه. حيث راح ضحية هذه العمليات عشرات التجار والرعاة والمسافرين المدنيين.