تحذيرات الخارجية الأميركية بشأن نزع سلاح حماس وتبعات عدم الالتزام
حذّرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة حماس بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة. وأشارت إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.
جاء ذلك في تصريحات خاصة رداً على عدة أسئلة عبر البريد الإلكتروني بشأن تطورات اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع. وتزامناً مع طرح مجلس السلام خطة لنزع سلاح الحركة بعد حالة من الجمود يشهدها الاتفاق منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير الماضي.
وقالت الخارجية الأميركية إن إدارة ترمب تواصل العمل على تحقيق جميع أهداف اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك تعزيز الاستقرار في غزة.
موقف حماس من خطة نزع السلاح
وبشأن ملف نزع السلاح في قطاع غزة، أكدت الخارجية الأميركية أن حماس وافقت على خطة الرئيس ترمب ذات البنود العشرين، التي تشترط نزع السلاح بوصفه شرطاً مسبقاً لأي عملية إعادة إعمار. وتضمن الخطة آليات واضحة لفرض تبعات صعبة على أي عدم التزام بذلك.
وأشارت إلى تصريحات الرئيس ترمب بإمكانية تحقيق ذلك الهدف بالطريقة السهلة أو الصعبة، موضحة أن الطريقة السهلة هي الأفضل دائماً.
وقال الممثل السامي لقطاع غزة في مجلس السلام، نيكولاي ميلادينوف، في كلمة أمام مجلس الأمن مساء الثلاثاء، إنه بالاتفاق مع ضامني اتفاق وقف إطلاق النار (الولايات المتحدة ومصر وتركيا وقطر) تم وضع إطار عمل شامل لنزع السلاح وإعادة إدماج الجماعات المسلحة بوصفه شرطاً لبدء الإعمار.
إطار العمل لنزع السلاح
ووفق ما نقله موقع الأمم المتحدة، فإن إطار العمل يقوم على خمسة مبادئ. أولها حسب ملادينوف "التبادلية"، حيث سيتم نزع السلاح بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي المرحلي. والثانية الترتيب عبر التعامل أولاً مع أخطر الأسلحة والصواريخ والذخيرة الثقيلة والمعدات المتفجرة والبنادق الهجومية لدى الجماعة المسلحة.
وأكدت مصادر من حركة حماس تلقي وفدها مقترحاً، قبل أيام، بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لمجلس السلام. وأشارت المصادر إلى تحفظات بشأنها واعتبرتها بمثابة "تهديد".
وطرح ترمب خطته للسلام في قطاع غزة في سبتمبر الماضي، قبل أن يعزز اتفاقاً لوقف إطلاق النار في الشهر التالي لذلك. وتبدأ المرحلة الثانية نظرياً في منتصف يناير المقبل المتعلقة بنزع سلاح حماس وانسحاب إسرائيل دون أي تقدم بأرض الواقع بشأنه قبل أن تحل الحرب الجديدة في المنطقة نهاية الشهر الماضي.
جهود خفض التصعيد والمفاوضات
وعن جهود خفض التصعيد في المنطقة الحالية ومستقبلها، تحفظت الخارجية الأميركية عن الرد مؤكدة أنها "لا تعلق على المفاوضات الدبلوماسية الجارية".
والخميس، أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار أن محادثات غير مباشرة بوساطة من إسلام آباد تُجرى بين الولايات المتحدة وإيران في مسعى لوضع حدٍّ للحرب في الشرق الأوسط.
وأوضح في تغريدة على إكس أنه "في هذا السياق، قدّمت الولايات المتحدة 15 نقطة يجري التداول بشأنها من جانب إيران، كما أن الدول الشقيقة، مثل تركيا ومصر، وغيرهما، تقدّم دعمها لهذه المبادرة".