البنتاغون يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط
نقلت صحيفة واشنطن بوست اليوم الخميس عن ثلاثة مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس إمكانية تحويل أسلحة كانت مخصصة لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط. ويدل ذلك على استنزاف الحرب مع إيران لجزء من الذخائر العسكرية الأميركية الأكثر أهمية.
وأوضح التقرير أن الأسلحة التي يُحتمل إعادة توجيهها تشمل صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي، والتي جرى شراؤها عبر مبادرة أطلقها حلف شمال الأطلسي (الناتو) العام الماضي. وتهدف هذه المبادرة إلى تمويل شراء أسلحة أميركية لصالح كييف من قبل الدول الشريكة.
كشفت هذه المعطيات عن توجه جديد في ظل تصاعد العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة. حيث أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر أن الولايات المتحدة استهدفت أكثر من 10 آلاف هدف داخل إيران، في إطار جهودها للحد من نفوذها الإقليمي.
الضغوط المتزايدة على المخزون العسكري الأميركي
رغم عدم اتخاذ قرار نهائي بعد، تعكس هذه الخطوة تزايد المفاضلات في توزيع الموارد العسكرية الأميركية. وأكدت التقارير تكثيف الضربات العسكرية خلال الأسابيع الماضية، مما يثير المخاوف في أوروبا من احتمال تأخير الإمدادات أو تقليصها، خاصةً أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة مثل باتريوت وثاد، التي تعتبر من أبرز احتياجات كييف لمواجهة الهجمات الروسية.
كما أبلغ البنتاغون الكونغرس بنيته استخدام جزء من التمويل المخصص عبر هذه المبادرة لإعادة ملء مخزوناته، بدلاً من إرسال مساعدات إضافية إلى أوكرانيا. وهذا يعكس الضغوط المتزايدة على القدرات العسكرية الأميركية.
ولا يزال الجدل قائماً داخل الإدارة الأميركية بشأن حجم الدعم الذي يمكن الاستمرار في تقديمه لأوكرانيا، في وقت تسعى فيه واشنطن لموازنة التزاماتها العسكرية على أكثر من جبهة، وسط قيود على القدرة الإنتاجية للصناعات الدفاعية.
تصريحات رسمية من البنتاغون
في تعليق مقتضب، قال متحدث باسم البنتاغون إن الوزارة ستضمن حصول القوات الأميركية وقوات حلفائها وشركائها على ما يلزمها للقتال والانتصار. ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الخارجية الأميركية أو حلف الناتو رداً على استفسارات رويترز.