صواريخ من تحت الجبال تُربك تل أبيب

 

قال الخبير العسكري محمد المغاربة إن التحركات الدبلوماسية المتسارعة، ولا سيما زيارة وزير الخارجية المصري إلى بيروت بدفع فرنسي، تعكس حالة ارتباك عميقة داخل دوائر القرار في إسرائيل، عقب حدث أمني نوعي لا تزال تفاصيله طيّ الكتمان، لكنه – وفق تقديره – ترك أثرًا بالغًا على المؤسسة العسكرية والاستخبارية الإسرائيلية.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن حزب الله نجح خلال الفترة الماضية في إعادة تفعيل منظومة صاروخية استراتيجية كانت إسرائيل قد أعلنت سابقًا تدميرها، موضحًا أن الغارات الجوية التي استهدفت هذه القدرات عقب اغتيال حسن نصر الله لم تؤدِّ إلى القضاء عليها بالكامل، إذ بقيت أجزاء كبيرة منها سليمة داخل شبكة أنفاق عميقة وممتدة في الجغرافيا الجبلية اللبنانية.

وأشار المغاربة إلى أن ما وصفه بـ"الصواريخ غير المرئية" – من حيث النوعية والتموضع – تمكّنت من الوصول إلى أهداف حساسة داخل العمق الإسرائيلي، بما في ذلك مواقع مرتبطة بوزارة الدفاع ووحدات استخبارية، مضيفًا أن دقة الإصابة وسرية الإطلاق شكّلتا صدمة عملياتية، وربما تسببتا بخسائر نوعية لم يُكشف عنها حتى الآن.

ولفت إلى أن تزامن هذه الضربة مع مؤشرات تهدئة إسرائيلية مفاجئة تجاه الجبهة اللبنانية، بالتوازي مع حراك دبلوماسي مكثف، يقود إلى استنتاج أن إسرائيل تواجه مأزقًا ميدانيًا غير محسوب، ناتج عن فجوة استخبارية في تقدير قدرات الخصم.

ونوّه المغاربة إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد انتقالًا من الاشتباك المحدود إلى ما وصفه بـ"التنسيق العملياتي الإقليمي"، حيث تتجه أطراف متعددة، من بينها الحشد الشعبي وأنصار الله، نحو صياغة نمط اشتباك أكثر ترابطًا واتساعًا، قد يعيد رسم قواعد المواجهة في الإقليم.