ديلواني يكتب: "خمينيو الأردن" مواطنون أم "إحداثيات صماء" للحرس الثوري؟

 

طارق ديلواني

الأردن ليس "ممر مشاة" للمعممين وأنصار الولي الفقيه.
 

من يصفق لصواريخ تخترق السيادة هو شريك في كل خطر يهددنا. فلا فرق بين من يطلق الصاروخ وبين من يبرر له.

ولا يوجد منطق في الكوكب يبرر لك أن تدعم طرفاً يجعل من سماء بلدك ساحة لتصفية الحسابات، أو يسقط "خردته" فوق مدنك وقراك.

لنسمي الأمور بمسمياتها اذا.. أن تصفق لصاروخ يخترق سماء بلدك، هو ليس "موقفاً" بل اصطفافا في الجانب الخاطيء، ومن يرى في تهديد استقرار الأردن "طريقاً للقدس" فهو فاقد للوعي السياسي ومنتش بسكرة" الممانعة".

هؤلاء هم نفسهم الذين كانوا يؤيدون بفجور سياسي بشار الأسد..ويتخادمون مع سفارته في عمّان ضد أبناء بلدهم..

استيقظوا.. أنتم لستم أنصاراً لقضية، أنتم مجرد "فائض جغرافي" و"أكياس رمل بشريّة “وإحداثيات صماء. في هواتف جنرالات لا يرونكم أكثر من خدم لمشروعهم.  

طهران لا ترى فيكم الا "ساحة رماية".. فاستفيقوا من سكرتكم! لم يعد الأمر مجرد عتب دبلوماسي، المسألة انتقلت إلى مربع "العداء الصريح" والاستهداف المباشر.

طهران لا تبحث عن "طريق للقدس" عبر عمان، بل تبحث عن "ساحة رماية" وعن "وقود" لحرائقها التي لا تبقي ولا تذر.

عندما يخرج ناطقهم العسكري ليخاطبكم مباشرة، فهو لا يطلب ودّكم، بل يحاول "تسميم" وعيكم وتحويلكم إلى "وقود" لحرائق لا تبقي ولا تذر.

هل رأيتم خرائطهم؟ يضعون محطات الطاقة الأردنية في بنك أهدافهم. يريدون إغراقكم في الظلام، وتعطيش مدنكم، وشلّ حياتكم.

إيران لا ترى في الأردن "جاراً"، بل تراه "ساحة تصفيات" و"رقما" في بنك الأهداف.