واشنطن تؤكد دعمها لتوحيد الجيش الليبي وتعزيز التعاون مع الأطراف المحلية

جددت الولايات المتحدة الأميركية، الأربعاء، تأكيد دعمها لتوحيد الجيش الليبي، وذلك خلال محادثات أجراها القائم بأعمال السفارة الأميركية، جيرمي برنت، في شرق البلاد مع الفريق خالد حفتر، رئيس أركان "الجيش الوطني" ونجل قائده العام.

أضاف برنت أن المواقف الأميركية المعلنة تُظهر اهتماما بملف توحيد المؤسسة العسكرية في البلاد، التي تعاني انقسامات بين قوتين عسكريتين. الأولى في شرق البلاد بقيادة المشير خليفة حفتر، والثانية في غرب البلاد، وهي قوات تابعة لحكومة "الوحدة" برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

وأوضح برنت أنه بحث مع عدد من القادة الليبيين الرئيسيين "العلاقات التجارية والأمنية بين بلاده وليبيا"، حسب تغريدة عبر حساب السفارة الأميركية في ليبيا.

تعزيز التعاون العسكري والأمني بين الولايات المتحدة وليبيا

كشفت التقارير أن برنت شدد على الدعم القوي الذي تقدمه بلاده للجهود الليبية الرامية إلى توحيد المؤسستين العسكرية والأمنية، متعهدا بمواصلة الولايات المتحدة تشجيع شركائها في مختلف أنحاء ليبيا على تجاوز الانقسامات.

بينما اكتفى بيان صادر عن خالد حفتر بالقول إنه ناقش مع برنت "آفاق تعزيز التعاون العسكري المشترك بين البلدين، بما يسهم في دعم جهود تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".

أظهر شهر فبراير الماضي زخما في المواقف الأميركية الداعمة لمسار توحيد الجيش الليبي، سواء خلال لقاء كبير مستشاري الولايات المتحدة للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، مع نائب القائد العام الفريق أول ركن صدام حفتر، أو عبر محادثات نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا "أفريكوم" مع الدبيبة.

الاستعدادات لمناورات فلينتلوك 2026 وتطوير العلاقات الاقتصادية

أوضحت التقارير أن واشنطن تُبدي اهتماماً بمناورات "فلينتلوك 2026" السنوية، المقرر استضافتها في مدينة سرت في أبريل المقبل، والتي تنظمها "أفريكوم" سنوياً، حيث من المرتقب أن تشارك فيها وحدات عسكرية من شرق وغرب البلاد.

كما سجلت المحادثات الاقتصادية حضوراً بارزاً، حيث أكد برنت أهمية التنفيذ الكامل لاتفاق برنامج التنمية الموحد، وإنشاء ميزانية موحدة لتعزيز الاستقرار المالي.

أشار بلقاسم حفتر إلى الاستعدادات لعقد المنتدى الليبي- الأميركي في نسخته الثانية، المزمع تنظيمه في مدينة بنغازي خلال الفترة المقبلة، مع مناقشة آفاق تطوير التعاون في مجالات الاقتصاد والإعمار والتنمية.

التحذيرات بشأن حقوق الإنسان والاحتجاز التعسفي

طالبت البعثة الأممية بالإفراج الفوري عن ناشط سياسي تعرض للاحتجاز التعسفي في مصراتة، معتبرة هذا التوقيف انتهاكاً للقوانين الليبية والتزامات ليبيا الدولية إزاء حقوق الإنسان.

لفتت البعثة إلى أن هذا الاحتجاز ليس حادثة فردية، بل نمط متكرر بين أوساط الأجهزة الأمنية وأجهزة إنفاذ القانون في البلاد، داعية جميع السلطات الليبية إلى إنهاء هذه الممارسات.

كما أكدت البعثة ضرورة الإفراج عن كل من تعرض للاحتجاز التعسفي، مع محاسبة المسؤولين عنها.