مصر تطلب دعم اوروبي لتعزيز المسار الدبلوماسي في المنطقة

تنشد مصر دعماً أوروبياً للدفع بالمسار الدبلوماسي والحلول السياسية تجبناً لاتساع دائرة الصراع في المنطقة.

هذا ما شدّد عليه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي مع الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، حيث تناول المستجدات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة.

وأعربت كالاس عن التقدير البالغ لجهود الرئيس عبد الفتاح السيسي في التهدئة وخفض التصعيد بالمنطقة، مشددة على التداعيات الخطيرة لهذا التصعيد على أمن الطاقة والاقتصاد العالمي، وضرورة استمرار الجهود المصرية لاحتواء الموقف المتصاعد على غرار ما قامت به مصر في ملف غزة.

التطورات الإقليمية والملف الفلسطيني

وفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، تطرق الاتصال الهاتفي كذلك لتطورات الملف الفلسطيني، حيث أدان عبد العاطي اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، مؤكداً أن تلك الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

كما أطلع عبد العاطي المسؤولة الأوروبية على الجهود المصرية الحثيثة لضمان تنفيذ بنود المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب، بما يشمل نشر قوة الاستقرار الدولية ودخول لجنة إدارة غزة إلى القطاع لبدء ممارسة مهامها.

وأكد أهمية تكثيف الجهود الدولية، بما في ذلك الجهود الأوروبية لحماية المدنيين الفلسطينيين، ومواصلة العمل على تهيئة الظروف لاستئناف المسار السياسي الرامي للوصول إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.

تعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية

اتفق المسؤولان المصري والأوروبي على ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور في إطار العلاقات الوثيقة والشراكة الاستراتيجية القائمة بين مصر والاتحاد الأوروبي، وتضافر الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة.

كما أكد وزير الخارجية المصري، خلال لقائه وفداً من بنك الاستثمار الأوروبي، على ضرورة تعزيز التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية في هذه الظروف الاستثنائية، موضحاً الدور المحوري الذي يضطلع به البنك في تمويل مشروعات البنية التحتية الأساسية.

ضم وفد بنك الاستثمار الأوروبي رئيس قسم العمليات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أولريش برونهوبر، ورئيسة وحدة المشرق بإدارة التوسع والجوار وعمليات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إنماكولادا مارتينيز.

اتصالات مع مستشار الرئيس الأمريكي

في غضون ذلك، تلقى بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً من كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، وذلك في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين القاهرة وواشنطن إزاء القضايا الإقليمية والدولية.

ونقل بولس خلال الاتصال تحيات وتقدير الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرئيس السيسي، مشيداً بدوره الريادي بالمنطقة وجهوده الحثيثة لتحقيق التهدئة ودعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

وثمّنت مصر تصريحات الرئيس الأميركي التي كشفت عن اتصالات مكثفة لخفض التصعيد، ورحبت بالجهود والمبادرات التي من شأنها خفض حدة التوتر بما يمهد لإنهاء الحرب.