تصعيد إيراني إسرائيلي في الصواريخ وتوسيع الضربات العسكرية
صعدت إيران وإسرائيل الهجمات المتبادلة يوم الثلاثاء، مع اتساع الضربات داخل العمق الإيراني وتكرار الرشقات الصاروخية باتجاه إسرائيل. وأعلنت واشنطن أنها تدرس الدفع بتعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، مما يبقي الحرب مفتوحة ميدانياً رغم تنامي التحركات الدبلوماسية.
في اليوم الخامس والعشرين من الحرب، واصلت طهران إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل، وأعلنت تنفيذ هجمات بمسيّرات وصواريخ استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية وأميركية. من جانب آخر، قال الجيش الإسرائيلي إنه وسّع عملياته داخل إيران مستهدفاً مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري وصواريخ باليستية.
كشفت وسائل إعلام أميركية عن نية البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الخليج. وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن هذه الخطوة تمنح الرئيس خيارات إضافية، لكنها لا تعني اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران.
العمليات العسكرية المتبادلة
أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ موجات جديدة من عملية "الوعد الصادق 4"، مستهدفاً مواقع في إيلات وديمونا وشمال تل أبيب، إضافة إلى قواعد أميركية في المنطقة، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة انتحارية. وفي بيان يعكس تمسك الحرس بالخيار العسكري، أكد أن وحدات رئيسية لم تدخل المعركة بعد، وأن دخولها سيزيد حدّة المواجهة.
في سياق متصل، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت صناعات "رافائيل" العسكرية في حيفا، بالإضافة إلى مواقع تمركز القوات الأميركية في مطار أربيل. واصفاً الموقع بأنه مركز دعم وقيادة للعمليات الأميركية، ويضم تجهيزات عسكرية.
على الجانب الإسرائيلي، رصد الجيش إطلاق صواريخ من إيران 10 مرات على الأقل نهار الثلاثاء، مشيراً إلى تفعيل أنظمة الاعتراض. كما أفادت تقارير بأن صاروخاً إيرانياً أصاب مبنى سكنياً في تل أبيب، مما أدى إلى أضرار كبيرة وإصابات طفيفة إلى متوسطة.
الضربات العسكرية داخل إيران
قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل تنفيذ موجات واسعة من الضربات داخل إيران، معلناً أن إجمالي الأهداف التي تم ضربها تجاوز 3000 هدف. وأوضح أن عشرات الطائرات المقاتلة نفذت غارات في قلب طهران ومناطق أخرى، مستهدفة مراكز قيادة رئيسية ومقرات تابعين للحرس الثوري.
وأضاف أن الضربات شملت مستودعات أسلحة وأنظمة دفاع جوي، بهدف توسيع التفوق الجوي الإسرائيلي. وأكد الجيش أنه أكمل موجة واسعة من الضربات على مواقع إنتاج في عدة مناطق إيرانية، بما في ذلك أصفهان، حيث استهدفت منشآت إنتاج المواد المتفجرة.
كما أعلن عن تدمير منصة إطلاق صاروخ باليستي كانت جاهزة للإطلاق، واستهداف مواقع إنتاج وإطلاق تحتوي على منصات محمّلة. وأفاد بأن العمليات شملت تفكيك منصات إطلاق واستهداف مواقع إنتاج، اعتماداً على معلومات استخباراتية متعددة المصادر.
التصعيد في مضيق هرمز
في خضم التصعيد، سعت طهران إلى تثبيت روايتها بشأن مضيق هرمز، حيث أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن المضيق لم يُغلق، معتبراً أن توقف بعض السفن يعود إلى مخاوف التأمين من حرب اختيارية، وليس بسبب إيران. وأكد على أن المضيق مغلق أمام السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي السياق، أعلن قائد البحرية في الحرس الثوري أن سفينة حاويات أُمرت بالعودة عند مضيق هرمز بسبب عدم التزامها بالبروتوكولات. وشدد على أن المرور يتطلب تنسيقاً كاملاً مع السلطات الإيرانية.
وفي الداخل الإيراني، واصل الخطاب الرسمي الجمع بين التعبئة والردع، حيث سخر رئيس البرلمان من سوق النفط الورقي في الولايات المتحدة. كما حذر قائد القوات البرية من رد ساحق على أي اعتداء.
خيارات أميركية جديدة
في واشنطن، تحدثت تقارير عن تخطيط البنتاغون لنشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً إلى الشرق الأوسط، مما يمنح الرئيس خيارات إضافية. وأشار إلى أن القرار لا يعني حتى الآن إرسال قوات برية إلى إيران.
جاءت هذه التطورات عقب إعلان الرئيس ترمب أن الجيش الأميركي سيؤجل الضربات على البنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام، بعد محادثات مع طهران، فيما نفت وزارة الخارجية الإيرانية أي مفاوضات مع الولايات المتحدة.
وأفادت القيادة المركزية الأميركية بأن الجيش الأميركي دمر أكثر من 9000 هدف عسكري داخل إيران، مما أدى إلى إزالة القدرة القتالية للنظام الإيراني بشكل كبير.