اسرائيل تعتزم السيطرة على منطقة امنية في جنوب لبنان حتى نهر الليطاني
أعلن وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء أن قواته تعتزم السيطرة على "منطقة امنية" في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني. وأكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" حزب الله حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال اسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل "خطر وجودي على لبنان كدولة".
وقال كاتس خلال زيارة مركز للقيادة العسكرية في اسرائيل: "جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الارهابيين والأسلحة تم تفجيرها. وسيسيطر جيش الدفاع الاسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الامنية الممتدة حتى الليطاني". وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
تمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الاسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا "لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال" اسرائيل.
تصعيد عسكري اسرائيلي في لبنان
وأشار كاتس إلى أن الجيش الاسرائيلي "يتبع نموذج رفح وبيت حانون" اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الاسرائيلي. وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمر في جنوب لبنان البنى التحتية لحزب الله، فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكل قواعد أمامية للارهاب.
واستهدف الجيش الاسرائيلي الأحد جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطال أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور. بالتوازي مع إعلان اسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.
قال كاتس السبت الماضي إنه "ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الاسرائيلية". وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.
تداعيات النزاع على السكان
وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين اسرائيل وحزب الله التي انتهت بوقف لاطلاق النار في نوفمبر 2024. ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس رداً على مقتل المرشد الايراني علي خامنئي في ضربات اسرائيلية-أميركية، ترد اسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.
تستمر هذه التطورات في التأثير على الوضع الأمني في المنطقة، مما يزيد من حدة التوترات بين الجانبين. في الوقت نفسه، تتزايد المخاوف من تداعيات النزاع على المدنيين في لبنان، مما يستدعي انتباه المجتمع الدولي.