تصعيد إسرائيلي واغتيال شرق بيروت وتأثيره على الجبهة الجنوبية
طال القصف الإسرائيلي مرة جديدة شرق بيروت عبر غارة استهدفت شقة سكنية في منطقة الحازمية السكنية. فيما تشهد الجبهة الجنوبية تصعيداً متسارعاً مع توغل القوات الإسرائيلية في عدد من البلدات الحدودية. حيث تسجل مواجهات مباشرة مع "حزب الله". بالتوازي مع قصف إسرائيلي واسع طال الجنوب والبقاع. بينما استمر الجيش الإسرائيلي في سياسة تدمير الجسور التي تربط منطقة جنوب الليطاني بمنطقة شمال الليطاني.
اغتيال شرق بيروت
مع توسّع نطاق الضربات الإسرائيلية لتشمل مناطق سكنية داخلية. قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن "الجيش هاجم عنصراً من وحدة (فيلق القدس) في بيروت". وأضاف أنه لم يكشف عن مزيد من التفاصيل. موضحاً أن وسائل إعلام إسرائيلية أفادت بأن العملية استهدفت شخصاً يُدعى "صادق كوراني"، مشيرة إلى أنه "ينتمي إلى (فيلق القدس) ويقود بنية تحتية مرتبطة بـ(حزب الله)". في إطار عملية اغتيال قرب العاصمة.
من جهتها، كشفت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة أسفرت في حصيلة أولية عن مقتل شخص واحد. كما ارتفع عدد القتلى منذ بدء الحرب الإسرائيلية في 2 مارس (آذار) إلى 1039، في الوقت الذي وصل فيه عدد الجرحى إلى 2876.
فصل جنوب الليطاني عن شماله
ميدانياً، على الجبهة الجنوبية، قال وزير الماليّة الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش: "رؤيتي أن يصبح نهر الليطاني هو الحدود بيننا وبين لبنان". وأضاف موضحاً: "كما نسيطر على 55 في المائة من غزة علينا أن نفعل ذلك في لبنان. وهذه الحرب ستنتهي بانتصار مبهر عندما لا يبقى نظام إيراني معاد ولا (حزب الله)".
من هنا، وفي استمرار لسياسة قطع أوصال الجنوب عبر استهداف الجسور، استهدفت عبّارتان في القاسمية والمطرية. كما دُمّر جسر القعقعية بشكل كامل عبر استهدافه لليوم الثاني على التوالي. وهو الذي يربط النبطية بوادي الحجير وقطاع الغندورية بشكل كامل. واستهدف جسر صيدا - صور في برج رحال للمرة الثالثة، مما أدى إلى قطع الأوتوستراد الساحلي.
وبعد الظهر، استهدف جسر الدلافة الذي يربط قضاءي جزين والبقاع الغربي بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه ينوي استهدافه. مشيراً إلى أن "نظراً لأنشطة (حزب الله) ونقل عناصر إرهابية إلى جنوب لبنان برعاية السكان المدنيين يضطر جيش الدفاع إلى القيام باستهداف واسع ودقيق لأنشطة (حزب الله) الإرهابية".
مواجهات وفرض أمر واقع
مع محاولة "حزب الله" منع القوات الإسرائيلية من تثبيت مواقعها على طول الجبهة الحدودية، تركزت المواجهات في الساعات الماضية في بلدات قضاء مرجعيون (القطاع الشرقي) لا سيما الطيبة، العديسة، الخيام، ومركبا. حيث سُجلت استهدافات متكررة لتجمعات الجنود والآليات. بالتزامن مع ما أُفيد عن مواجهات مباشرة في مركبا مع تقدم دبابات إسرائيلية تحت غطاء ناري كثيف.
كما امتدت الاشتباكات إلى قضاء بنت جبيل (القطاع الأوسط) خصوصاً في مارون الراس، عيترون، ويارون، وإلى قضاء صور (القطاع الغربي) في بلدات الناقورة، علما الشعب، الضهيرة، ومروحين.
في موازاة ذلك، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن قوات لواء "غفعاتي" تواصل نشاطها البري في جنوب لبنان "لتوسيع نطاق خط الدفاع الأمامي". مشيراً إلى العثور على مواقع صواريخ مضادة للدروع ووسائل قتالية.
قصف متواصل
بالتوازي، كثّفت إسرائيل قصفها الجوي والمدفعي، حيث شهد محور الناقورة حامول وطيرحرفا والبياضة توتراً جراء الغارات الإسرائيلية. وتزامن ذلك مع قصف مدفعي مركز على مدخل الناقورة القريب من المقر العام لـ"اليونيفيل" ما أدى إلى أضرار دون وقوع إصابات في صفوف القوة الدولية.
وأوردت قوة "اليونيفيل" في بيان قالت فيه إن "مقذوف أصاب مبنى داخل مقرّ (اليونيفيل)". كما جاء ذلك بعدما تبنّى "حزب الله" هجومين على الأقل بالصواريخ ضد قوات إسرائيلية في الناقورة.
كما شنّ الطيران الإسرائيلي غارات على بلدات عدة بينها سحمر، الريحان، كفرصير، بريقع، كفرتبنيت، زلايا، شقرا، عيناثا والطيري. إضافة إلى استهداف طريق النهر باتجاه الزرارية ومنزل في جويا.