تنديد دولي بتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية
نددت البعثات الدبلوماسية لدول الاتحاد الأوروبي وغيرها من البلدان في القدس ورام الله بتصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وقالت إن على إسرائيل منع أعمال مماثلة وملاحقة مرتكبيها.
وأضافت الدول في بيان مشترك نشر على حساب بعثة الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية، والذي انضمت إليه كندا، أنها تعرب عن "السخط إزاء ما ارتكب من قتل لفلسطينيين في الأسابيع الأخيرة".
موضحة أن العالم يركز حاليا على الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت مع الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. وأظهرت الأرقام الأخيرة تزايدا كبيرا في الهجمات الدموية التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة منذ عام 1967.
تصاعد العنف والمطالبات الدولية
وكشفت السلطات الفلسطينية عن استشهاد 6 فلسطينيين منذ الثاني من مارس على أيدي مستوطنين في الضفة الغربية. وعلى سبيل المقارنة، استشهد 24 فلسطينيا على أيدي مستوطنين، بحسب الأمم المتحدة، منذ بداية الحرب في غزة في 7 أكتوبر 2023.
كما بات مصطلح "الإرهاب اليهودي" متداولا على نطاق واسع في النقاشات العامة ووسائل الإعلام، حيث أعيد استخدامه من قبل بعض الشخصيات السياسية. وأكدت الدول في بيانها، ومن ضمنها فرنسا وإسبانيا وبريطانيا، أنها تدين بشدة أعمال الإرهاب المرتكبة من مستوطنين والعنف الذي تمارسه قوات الأمن الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.
وأشارت الدول إلى أن هذا العنف الرامي إلى الاستيلاء على أراضٍ وإجبار الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم يجب أن يتوقف، داعية السلطات الإسرائيلية إلى منع أعمال العنف الدموية والاقتحامات والهجمات ومعاقبة مرتكبيها.
التحديات الإنسانية في الضفة الغربية
بالإضافة إلى نحو 3 ملايين فلسطيني، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية في الضفة الغربية. وتعد هذه التجمعات غير شرعية بموجب القانون الدولي.
ووفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس، استنادا إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتل القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1050 فلسطينيا في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة.
وأشارت التقارير إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي تُعدّ من أكثر الحكومات تشددا في تاريخ البلاد، قد سرعت من عمليات توسيع المستوطنات واعترفت ببعض البؤر الاستيطانية.