افتتاح مشروع مونوريل شرق النيل في مصر لتخفيف الاختناقات المرورية

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، يوم الجمعة، مشروع "مونوريل شرق النيل" بهدف تخفيف "الاختناقات المرورية". يمتد المشروع من محطة استاد القاهرة بمدينة نصر (شرق القاهرة) حتى مركز السيطرة والتحكم بالعاصمة الإدارية الجديدة بطول 56.5 كيلومتر.

تزامن افتتاح المشروع مع الاحتفال بأول أيام عيد الفطر، حيث شارك فيه الرئيس المصري مع أسر عدد من ضحايا ومصابي العمليات الإرهابية. واستقل السيسي وعدد من أسر الضحايا قطار المونوريل من محطة "مسجد الفتاح العليم" إلى محطة "حي المال والأعمال" بالعاصمة الجديدة.

أكد السيسي أن "مشروع مونوريل شرق النيل يعد إنجازاً كبيراً بإمكانات ومعدات وعمالة مصرية". كما وجه الشكر لكل من عمل بالمشروع.

تفاصيل عن مشروع المونوريل وتأثيره على النقل

يعتبر "المونوريل" قطاراً معلقاً يجري تنفيذه في شرق وغرب القاهرة بشكل متوازي، مما يعده متابعون وخبراء "نقلة حضارية كبيرة في مواصلات النقل العام". وأوضح وزير النقل المصري، الفريق كامل الوزير، خلال الافتتاح أن "هذا المشروع تم تنفيذه بهدف التوسع في إنشاء شبكة من وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام، الصديق للبيئة".

أضاف الوزير أن المشروع يهدف إلى تطوير منظومة النقل الحضري من خلال توفير وسيلة نقل سريعة وآمنة ومستدامة، ترتقي بمستوى التنقل في محافظات القاهرة الكبرى والمناطق المحيطة بها. كما يربط بين مدينة نصر، القاهرة الجديدة، والعاصمة الجديدة.

يعتبر مشروع "المونوريل"، الذي يُنفذ للمرة الأولى في مصر، بمثابة "نقلة حضارية كبيرة في وسائل النقل الجماعي"، حيث يوفر استهلاك الوقود ويخفض معدلات التلوث البيئي، مما يسهم في تخفيف الاختناقات المرورية بالمحاور والشوارع الرئيسية.

خصائص المونوريل ومواصفاته التشغيلية

أوضح وزير النقل أن "المونوريل يتميز بمعدل استهلاك أقل بنسبة 30 في المئة من وسائل الجر السككي الكهربائي، بالإضافة إلى تقليل الضوضاء". كما أشار إلى أن "المشروع يُنفذ في الأماكن التي يصعب فيها تنفيذ خطوط المترو ووسائل النقل السككي الأخرى".

تعمل "قطارات المونوريل" دون سائق، ويصل زمن التقاطر حالياً إلى 3 دقائق، ومن المخطط أن يصل إلى 90 ثانية مع زيادة حجم الطلب. كما أن زمن الرحلة من استاد القاهرة حتى العاصمة الجديدة يصل إلى نحو 70 دقيقة.

يتكامل مونوريل شرق النيل مع الخط الثالث لمترو الأنفاق عبر محطة "استاد القاهرة" بمدينة نصر، ومع القطار الكهربائي الخفيف (LRT) في محطة مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الجديدة، ومستقبلاً مع المرحلة الثانية من الخط الرابع للمترو عند محطة "هشام بركات" بمدينة نصر.

الخطط المستقبلية لمشاريع النقل في مصر

يتضمن مشروع المونوريل 40 قطاراً بسرعة تشغيلية 80 كيلومتراً/ ساعة، ويشتمل القطار على 4 عربات لخدمة التوسعات العمرانية لمنطقة العاصمة الجديدة. ويبلغ الطول الإجمالي لمشروعي المونوريل (شرق/ غرب النيل) 100 كيلومتر بعدد 35 محطة، منها 22 محطة بمشروع شرق النيل، الذي تم تنفيذه من خلال تحالف مصري - فرنسي.

أعلن وزير النقل أن مشروع "مونوريل غرب النيل" سينتهي بعد 6 أشهر من الآن، ليصل من أول العاصمة الجديدة إلى مدينة الشيخ زايد في المنطقة الصناعية أو أكتوبر الجديدة. يأتي مشروع "المونوريل" ضمن "استراتيجية مصرية لتوفير وسائل نقل حضارية وصديقة للبيئة".

في عام 2021، نشر "المركز الإعلامي لمجلس الوزراء" تقريراً بشأن هذه الاستراتيجية، أشار إلى أن تكلفة مشروع "مونوريل" العاصمة الإدارية الجديدة بلغت "1.5 مليار يورو تقريباً"، ويتكون من 22 محطة بطول 56.5 كيلومتر.