السيسي في قطر والإمارات للتضامن ضد الاعتداءات الإيرانية
قام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم الخميس بجولة خليجية شملت الإمارات وقطر. وأكد خلالها إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية. كما تضمنت التأكيد على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد واللجوء إلى الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية لتسوية مختلف القضايا العالقة في المنطقة.
تأتي جولة السيسي بعد يوم واحد من مشاركة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الاجتماع الوزاري التشاوري الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض. كما تأتي في أعقاب جولة قام بها الوزير المصري هذا الأسبوع إلى السعودية وقطر والإمارات وسلطنة عمان. وشهدت الجولة أيضاً تأكيداً على التضامن المصري مع دول الخليج ورفض الاعتداءات الإيرانية.
بحث الرئيس السيسي مع نظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط في ظل الأعمال العسكرية المتصاعدة وما تنطوي عليه من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وأكد السيسي إدانته للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف دولة الإمارات وعدد من الدول الشقيقة في المنطقة.
التضامن المصري مع الدول الخليجية
جدد السيسي تضامنه مع دولة الإمارات تجاه الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها. وأوضح أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً لسيادة الإمارات والقوانين الدولية. كما أكد على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد.
في الدوحة، أكد الرئيس السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد رفضهما لأي أعمال عسكرية توسع دائرة الصراع. وشددا على العمل عبر القنوات الدبلوماسية للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة. كما جدد السيسي التأكيد على دعم مصر للإجراءات التي تتخذها قطر لحماية سيادتها وأمنها.
أشار عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، محمد بدر الدين زايد، إلى أن جولة السيسي تأتي في إطار التزام مصري عميق بالحفاظ على أمن الخليج. وأكد أن مصر ترفض الاعتداءات على أي دولة عربية، وبخاصة الدول الخليجية، في ظل الظروف المعقدة الراهنة.
دعوة لوقف التصعيد
أكد السيسي خلال كلمة ألقاها احتفالاً بليلة القدر على ضرورة وقف التصعيد وحقن الدماء. كما أعرب عن استعداد بلاده لتقديم كل أشكال الدعم الممكنة حفاظاً على أمن الخليج والمنطقة. وقد أجرى السيسي اتصالات مع قادة الدول الخليجية منذ اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير الماضي.
قبل جولته إلى قطر والإمارات، أعرب السيسي خلال اتصال مع السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان عن تقدير مصر لجهود الوساطة التي اضطلعت بها سلطنة عُمان. وأكد على أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية لكل أزمات المنطقة.
قال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، علي الحفني، إن تبادل الاتصالات والزيارات مع قادة دول الخليج مطلوب في هذا التوقيت مع تأزم الأوضاع. وأوضح أن مصر تعمل على البحث المشترك مع دول الخليج في كيفية الخروج من المأزق الحالي.