الاجتماع الوزاري في الرياض يؤكد ضرورة التصدي للتهديدات الإيرانية

أكد اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض يوم الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيكون له تبعات وخيمة عليها، وعلى أمن الشرق الأوسط. وأوضح الاجتماع أن هذا التمادي سيتكلف إيران ثمناً عالياً سيلقي بظلاله على علاقاتها بدول وشعوب المنطقة، التي لن تقف موقف المتفرج أمام تهديد مقدراتها.

وشارك في الاجتماع، الذي دعت إليه الرياض، وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن ومصر ولبنان وسوريا وباكستان وتركيا وأذربيجان. وأشار الوزراء إلى أهمية بحث التصعيد الإيراني وتعزيز التنسيق الإقليمي لحماية استقرار المنطقة.

وشدد الاجتماع على الإدانة الشديدة للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا. وأشار الوزراء إلى استهداف هذه الهجمات لمناطق سكنية وبنى تحتية مدنية، بما في ذلك المنشآت النفطية ومحطات تحلية المياه والمطارات والمقار الدبلوماسية.

اجتماع وزاري في الرياض يدعو لوقف الاعتداءات الإيرانية

ونوه الوزراء بأن الاعتداءات الإيرانية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة، وتعد انتهاكاً للسيادة والقانون الدولي. وأكدوا على تحميل طهران المسؤولية الكاملة عن الخسائر، مشيرين إلى حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

كما شدد الاجتماع على خطورة دعم الميليشيات وزعزعة الأمن، مطالباً إيران بالعمل بشكل جاد على مراجعة حساباتها الخاطئة. ودعا الاجتماع إلى الوقف الفوري وغير المشروط للعدوان، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي.

ودعا المجتمعون في بيان مشترك إيران إلى احترام القانون الدولي والإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو إنهاء التصعيد وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكد الوزراء أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول.

تحذيرات من الاعتداءات الإيرانية وتأثيرها على المنطقة

وأعاد المجتمعون التأكيد على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، ووقف جميع الهجمات فوراً. وطالب الوزراء إيران بالامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى دول الجوار، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في المنطقة العربية.

كما طالب الوزراء إيران بالامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب. وشددوا على دعم أمن واستقرار ووحدة أراضي لبنان، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.

وأعرب الوزراء عن إدانتهم عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة. وجدد الوزراء عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة.