الحرب على إيران لن تنتهي إلا بتصفية مخازن السلاح... الرداد يوضح

 

قال خبير الأمن الاستراتيجي الدكتور عمر الرداد إن السؤال الأكثر تداولًا مرتبط بموعد انتهاء الحرب، مضيفًا أن الإجابة، قد تكون مرتبطة بعامل غير تقليدي يتمثل في طبيعة الصناعات العسكرية الأمريكية ودورها في إدارة الصراعات.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن الحرب قد تستمر إلى أن تتخلص الولايات المتحدة من مخزون كبير من أسلحتها القديمة، مشيرًا إلى أن واشنطن تستثمر في الحروب أيضًا كفرصة لاختبار أنظمة عسكرية جديدة وتحديث ترسانتها.

وبيّن الرداد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقد قبل أيام اجتماعًا مع مديري كبرى شركات الصناعات العسكرية الأمريكية، جرى خلاله توقيع عقود ضخمة تقدر بمئات المليارات من الدولارات لإنتاج أسلحة ومنظومات عسكرية جديدة.

ونوّه إلى أنه من الصعب معرفة حجم أو نوع الأسلحة الجديدة التي جرى اختبارها بالفعل خلال العمليات العسكرية ضد إيران، مستطردًا أن الحروب غالبًا ما تتحول إلى ساحات تجريب حقيقية للتكنولوجيا العسكرية المتطورة.

وأشار الرداد إلى أن نفوذ شركات الصناعات الدفاعية في الولايات المتحدة لا يقتصر على بيع الأسلحة فحسب، بل يمتد ليشكل بيئة سياسية واقتصادية كاملة ترى في الإنفاق العسكري ضرورة استراتيجية وأداة لتحريك الاقتصاد.

ولفت الرداد إلى أن هذا النفوذ الواسع جعل ما يُعرف بالمؤسسة العسكرية الصناعية في الولايات المتحدة يتحول إلى قوة ضغط مؤثرة تشبه "اللوبي"، قادرة في بعض الأحيان على تجاوز التغيرات التي تحدث مع تبدل الإدارات السياسية.

وتابع قائلًا إن الإنفاق الدفاعي الأمريكي يبقى مرتفعًا بغض النظر عن الحزب الحاكم في البيت الأبيض، لأن الأمن القومي والقدرات العسكرية يُنظر إليهما كأولوية دائمة في السياسة الأمريكية.

وخلص الرداد إلى أن هذه المنظومة تمتلك أيضًا أذرعًا إعلامية مؤثرة تعمل على تبرير الحروب وتضخيم التهديدات، بما يسهم في تعزيز القبول السياسي والشعبي لاستمرار الإنفاق العسكري وتوسيع العمليات العسكرية.