باختصار... لا تعايش مع إيران القديمة

 

قال خبير الأمن الاستراتيجي الدكتور عامر السبايلة إن ما يجري حاليًا في التعامل مع إيران لم يكن مفاجئًا، إذ كان واضحًا منذ اليوم الأول، مضيفًا أن المسار الذي يجري تنفيذه يهدف في جوهره إلى إحداث تغيير في بنية النظام الإيراني.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن طهران تعاملت مع هذا المسار باعتقاد تقليدي بأنها قادرة – كما في السابق – على كسب الوقت عبر سياسة التسويف والتهويل، إضافة إلى التلويح بورقة الفوضى الإقليمية وتهديد الملاحة العالمية ورفع أسعار النفط، باعتبارها أدوات ضغط يمكن استخدامها لردع الخصوم.

وبيّن السبايلة أن هذه الأوراق التي اعتادت إيران استخدامها لم تعد فاعلة كما في الماضي، مستطردًا أن التحول الحقيقي يكمن في أن الولايات المتحدة لم تعد ترى إمكانية للتعايش مع نهج إيران وتركيبتها السياسية السابقة.

ولفت إلى أن الذهاب نحو إيران اليوم ليس خطوة عفوية أو رد فعل مؤقت، فهو جزء من خطة مرسومة بوضوح تتضمن مراحل ومحطات متتالية، قد تكون المنطقة الآن تقترب من مراحلها الأخيرة، خاصة مع انتقال المواجهة إلى الداخل الإيراني بأساليب مختلفة.

ونوّه السبايلة إلى أن الرسالة الأساسية التي تحاول واشنطن إيصالها واضحة، وهي أن إيران بشكلها السابق – بنظامها السياسي ونهجها الإقليمي القائم على شبكة الوكلاء وانتشار السلاح والتدخل في دول المنطقة – لم يعد مقبولًا بالنسبة للولايات المتحدة، وأن المرحلة القادمة تهدف إلى إنهاء هذا النموذج وإعادة تشكيل معادلة النفوذ في المنطقة.