تصعيد عسكري في العراق بعد ليلة المسيّرات والهجمات المتبادلة
تنذر ليلة المسيّرات التي شهدتها بغداد فجر أمس بتصعيد جديد في المواجهة بين الولايات المتحدة والفصائل المسلحة الموالية لإيران. بعد سلسلة هجمات وضربات متبادلة هزت العاصمة العراقية. وأوضح مصدر في الشرطة أن التصعيد بدأ باستهداف منزل في حي الكرادة كان يُستخدم مقراً بديلاً لعناصر من كتائب حزب الله، مما أدى إلى تدميره ومقتل ثلاثة من عناصر الفصيل وجرح آخر.
بعد نحو ساعتين، استُهدفت سيارة تقل مسلحين في منطقة البلديات شرق بغداد، مما أسفر عن مقتل ركابها الثلاثة. ولم تمضِ ساعة حتى تعرضت السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء لهجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة، حيث أصابت إحداها منظومة اتصالات داخل المجمع. وأفاد مصدر أمني بأن منظومة الدفاع الجوي الأميركية C-RAM داخل المجمع لم تتمكن من اعتراض الطائرة المسيّرة التي أصابت هدفها بدقة، في تطور عده مسؤولون أمنيون لافتاً.
وأفادت تقارير إعلامية بأن حريقاً اندلع داخل المجمع الدبلوماسي عقب الهجوم، بينما أصاب أحد الصواريخ مهبط المروحيات داخل السفارة مسبباً أضراراً مادية. وذكر سكان في محيط المنطقة الخضراء أن دوي عدة انفجارات قوية هز الأبنية السكنية القريبة، في واحدة من أعنف الهجمات التي تتعرض لها السفارة منذ سنوات. ويرى مراقبون أن تسلسل الهجمات يشير إلى بداية مرحلة أكثر خطورة من التصعيد الأمني في العراق.
تصاعد التوترات الأمنية في العراق
تحمل هذه الأحداث دلالات واضحة على تصاعد التوترات الأمنية في العراق، حيث تتزايد العمليات العسكرية ضد الفصائل المسلحة. وأكد مختصون أن الهجمات المتبادلة قد تؤدي إلى تصعيد أكبر، ينعكس سلباً على الاستقرار في البلاد. وأشاروا إلى أن ردود الفعل قد تتضمن عمليات عسكرية من الجانب الأميركي في الأيام المقبلة.
على صعيد آخر، استنكر عدد من السياسيين العراقيين هذه الهجمات، معتبرين أنها تهدد الأمن القومي. وأوضحوا أن التصعيد المستمر قد يقود إلى مزيد من العنف والفوضى، مما يتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة لاحتواء الوضع. وأكدوا أهمية الحوار بين الأطراف المعنية للحد من التصعيد.
في السياق ذاته، تواصل السلطات العراقية جهودها لتعزيز الأمن في المناطق الحساسة، وذلك من خلال زيادة الانتشار الأمني وتفعيل أجهزة الاستخبارات للحد من النشاطات المسلحة. وأكد مسؤولون أن الأمن الداخلي يشكل أولوية قصوى في ظل الظروف الحالية.