محمد بن سلمان ودور السعودية في تعزيز السلام والازدهار على الصعيدين المحلي والدولي
مرت تسعة أعوام على الأمر الملكي الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز باختيار الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد.
وجود الأمير في موقع قيادة يحمل نبض الشباب وطموحهم. ومن قبل ذلك توجيهات الملك. كان كفيلاً بإطلاق رؤية محلية سرّعت من الازدهار الاقتصادي والاجتماعي. وعززت من مكانة السعودية في لعب دور قيادي للتعاطي مع خريطة المنطقة.
فضلاً عن الوصول والتأثير الدوليين. تحولات جذرية حملتها السنوات الماضية، حيث اتسمت بالإيجابية. ولم تكن مجرد تغييرات سطحية، بل كانت صناعة توجهات تعيد تعريف مفهوم النجاح في القرن الحادي والعشرين.
تحولات جذرية في السياسة السعودية
ولم يسعَ لذلك في بلاده فحسب. بل حتى تغيير حال المنطقة من النزاع إلى التنمية. وفق مسعاه الذي كان آخره إخماد عدد من الصراعات الإقليمية وصنع فرص للسلام. وأصبحت السعودية وجهة دولية وازنة على الخريطة.
استضافت السعودية عشرات القمم ومئات الاجتماعات المصيرية لأبرز قضايا العالم، وخصوصاً السياسية منها. كما استقبل الملك وولي العهد عدداً كبيراً من زعماء العالم يقترب من 120 زيارة خلال السنوات الأخيرة.
بدأ ولي العهد السعودي مسيرة الانفتاح السعودي على العالم من جوانب عدة، ليس أقلها الجوانب الاقتصادية والثقافية. بل كان الانفتاح السياسي سمة بارزة خلال السنوات الأخيرة.
تأثير السعودية على الساحة الدولية
أكّد كثير من المراقبين أن سياسات الرياض بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أسهمت في الدفع بثقل المملكة في الملفات المعقدة وجلب الأطراف كافة إلى طاولة المفاوضات. ومن ذلك صناعة السلام عبر الحوار.
خلال العقد الأخير، كانت السعودية الدولة الشرق أوسطية الوحيدة التي استضافت زعماء الولايات المتحدة والصين وروسيا، مما جعلها لاعباً رئيسياً في التأثير على السياسات الدولية.
هذا ما برهن عليه حجم وعدد ومستوى الزيارات والمشاورات مع السعودية، خصوصاً منذ اندلاع الحرب في غزة، والقمم والاجتماعات الدولية التي انعقدت على أرض المملكة لـ«تحقيق السلام».
دور الوساطة السعودية في الأزمات الدولية
دور الدبلوماسية السعودية كان فاعلاً أيضاً في السنوات الأخيرة، إذ احتضنت السعودية محادثات أميركية - أوكرانية ضمن مساعيها لحل الأزمة، بفضل علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف.
كما عُقدت اجتماعات في الدرعية وجدة بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا وأوكرانيا؛ الأمر الذي يعكس أن السياسة الخارجية للبلاد أصبحت تتّسم دوليّاً بطابع السلام ووقف إطلاق النار وإنهاء الحروب.
تعليقاً على ذلك، قال مايكل ميتشل، المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن العالم أصبح أقرب من أي وقت مضى إلى التوصل لوقف إطلاق نار بين روسيا وأوكرانيا بعد مفاوضات السعودية.
تحركات السعودية لدعم القضية الفلسطينية
حظيت القضية الفلسطينية بحراك غير مسبوق منذ عقود. ونجحت السعودية خلال الأشهر والسنوات الأخيرة في دفع الكثير من الدول للاعتراف بالدولة الفلسطينية، ليصل عدد الدول إلى 149 دولة وفقاً لـ«الخارجية» الفلسطينية.
كما أكّد ولي العهد السعودي شرط بلاده للتطبيع مع إسرائيل، الذي لن يمر دون «الدولة الفلسطينية». إلى جانب استضافة الدول العربية والإسلامية كافة في الرياض مرتين متتاليتين لتوحيد المواقف.
وخلال حديث سابق مع «الشرق الأوسط»، أشاد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى بمواقف الشقيقة السعودية الصلبة التي ساهمت في إنضاج المواقف الدولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية.
دعم تعافي سوريا والمساعدات الإنسانية
بعد إعلان السعودية أواخر ديسمبر 2025 زيارة وفد سعودي برئاسة مستشار الديوان الملكي إلى دمشق، انطلقت السعودية في دعم سوريا. وواصلت الجسران السعوديان الجوي والبري دعم الشعب السوري.
كما دفعت السعودية إلى رفع العقوبات الأميركية عن سوريا. بالإضافة إلى دعم لا محدود شمل تسديد الديون المستحقة على سوريا للبنك الدولي بنحو 15 مليون دولار.
إلى جانب ذلك، واصلت السعودية دعم عمليات الإجلاء في السودان، واحتضان اليمنيين، وتوفير الأرضية اللازمة للحوار في هذا الشأن خلال العام الحالي.
القمم والتوافقات لتعزيز الدور السعودي
استضافت السعودية منذ عام 2018 حتى عام 2024 سبع قمم على الصعيدين العربي والإسلامي. ومن بين هذه القمم، قمة الظهران العربية في أبريل 2018، وقمة مكة لدعم الأردن في يونيو 2018.
كما عزّزت السعودية قدراتها الدفاعية والاستراتيجية عبر الاتفاقية الدفاعية مع باكستان، إضافةً إلى توسيع علاقات التعاون مع القوى الدولية كافة.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أشاد بقيادة ولي العهد السعودي، واعتبر أن السعودية «قلب ومركز العالم». وأعلن تصنيف السعودية حليفاً رئيسيّاً خارج «الناتو».