الولايات المتحدة تدعم إسرائيل في مواجهة حزب الله

قدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما يبدو أنه غطاء لـ"تخلص" إسرائيل من "حزب الله"، مؤكدة أن التنظيم الموالي لإيران هو "العدو. وليس حكومة لبنان أو شعبه".

ورداً على أسئلة "الشرق الأوسط" في شأن استهداف إسرائيل لمنشآت مدنية وبنى تحتية تابعة للدولة اللبنانية، ذكر ناطق بإسم وزارة الخارجية الأميركية بقول الرئيس ترمب هذا الأسبوع: "نحن نحب الشعب اللبناني. ونحن نعمل بجد كبير. علينا أن نتخلص من حزب الله". وأضاف أن "الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد حزب الله والقوى الإرهابية الأخرى المدعومة من إيران"، مشدداً على أن "عدو إسرائيل هو حزب الله. وليس حكومة لبنان أو شعبه".

وأوضح أن "الولايات المتحدة تؤيد نية الحكومة اللبنانية المعلنة نزع سلاح حزب الله وإنهاء كل نشاطات إيران بالوكالة في لبنان"، واعتبر أن ذلك يعد خطوة حاسمة نحو السلام الإقليمي.

توجهات أميركية تجاه لبنان

وتوحي هذه التصريحات أن لبنان بات قاب قوسين أو أدنى من غزو إسرائيلي واسع النطاق في الجنوب وربما البقاع أيضاً. ولم يشأ الناطق الذي طلب عدم نشر اسمه التعليق على ما سماه "المحادثات الدبلوماسية الخاصة"، لافتاً إلى أن السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى يقود جهودنا الدبلوماسية مع لبنان بنشاط.

ولم يعلق المسؤول الأميركي على اقتراحات قدمها الرئيس اللبناني جوزيف عون لإجراء مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي. علماً أن إدارة ترمب تدعم التوصل إلى اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل ينهي حالة العداء المستمرة بينهما منذ عام 1948.

وسط تقارير عن احتمال تشكيل وفد لبنان المفاوض، كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوزير السابق رون ديرمر بإدارة الملف اللبناني خلال الحرب.

العمليات العسكرية الإسرائيلية

ونقلت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية في الآونة الأخيرة إشارات إلى أن الرئيس ترمب "سمح" أو أعطى إسرائيل "ضوءاً أخضر" لتوسيع نطاق عملياتها في لبنان، بما يصل إلى حد السيطرة على جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية التحتية العسكرية لـ"حزب الله". ونسب موقع "أكسيوس" إلى مسؤول إسرائيلي رفيع أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي ستكرر "ما فعلناه في غزة"، بما في ذلك تدمير المباني التي يستخدمها الحزب لتخزين الأسلحة وشن الهجمات.

وينشر الجيش الإسرائيلي ثلاث فرق مدرعة وفرقة مشاة على الحدود اللبنانية منذ بداية الحرب مع إيران، مع قيام بعض القوات البرية بعمليات توغل محدودة خلال الأسبوعين الماضيين. وكان مسؤول في البيت الأبيض قد قال إن "الولايات المتحدة تعترف بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها رداً على تهديدات حزب الله في لبنان".

وأضاف: "أحيلكم إلى حكومة إسرائيل للتعليق على عملياتها العسكرية"، مشيراً إلى أن مسؤولون أميركيون قالوا إن إسرائيل وافقت على عدم استهداف مطار رفيق الحريري الدولي والطرق المؤدية إليه.

ردود الفعل الأميركية على الوضع

ونسب "أكسيوس" إلى مسؤول أميركي أيضاً أن "على الإسرائيليين أن يفعلوا ما يلزم لوقف قصف حزب الله". تتعقد الأوضاع في المنطقة مع تزايد التوترات بين الأطراف المختلفة، مما يؤشر إلى أبعاد أوسع للأزمة الحالية.