غزارة غياب فعاليات يوم القدس في غزة وتأثير الأوضاع الحالية
لوحظ للعام الثالث على التوالي غياب فعاليات يوم القدس العالمي في قطاع غزة، حيث لم تُنظم حركتا حماس والجهاد الإسلامي، اللتان اعتادتان على دعوة الفصائل الفلسطينية لجعل هذا اليوم مميزًا، أي نشاطات تذكر. كما غابت تلك الفعاليات عن بعض الدول الخارجية التي كانت تشارك في هذا الحدث، والذي تم تخصيصه من قبل المرشد الإيراني الأسبق روح الله الخميني منذ عام 1979.
أضافت المصادر أن حماس والجهاد الإسلامي، بمشاركة فصائل فلسطينية صغيرة ممولة من إيران، كانت تنظم مسيرات ومهرجانات تتضمن إفطارًا جماعيًا. لكن هذا العام شهد غيابًا تامًا لهذه الأنشطة، في وقت توقعت فيه بعض الجهات إمكانية تنظيم نشاطات بمناسبة يوم القدس.
أظهرت متابعات الشرق الأوسط تراجعًا كبيرًا في نشر البوسترات المطبوعة التي كانت تزين شوارع القطاع في هذه المناسبة. وعادةً ما كانت تلك البوسترات تُطبع وتوضع في مفترقات رئيسية من قبل هيئات وجهات مختلفة، بما في ذلك حماس والجهاد الإسلامي. ورغم ذلك، رُصدت بعض الصور بشكل محدود في بعض المناطق.
تحولات في الأنشطة والتفاعل الاجتماعي
كشفت المعلومات أن بعض المحسوبين على نشاط مؤسسات مدعومة من إيران لجأوا إلى نشر هاشتاغات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، تروج لإحياء يوم القدس من خلال فواصل إعلامية وبوسترات. وقد تم تصميم هذه الحملات تحت عنوان "توحيد الهوية البصرية" في الميادين الرقمية.
كما أشارت مصادر فصائلية إلى أن الوضعين الأمني والسياسي الحاليين حالا دون تنظيم مظاهرات في قطاع غزة. وأوضحوا أن تخصيص أي أموال لتنظيم المسيرات أو المهرجانات لدعم السكان غير ممكن في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية.
بينما لوحظت مخاوف من أن تستخدم إسرائيل تلك المسيرات لرصد النشطاء الذين قد يشاركون فيها، في ظل استمرار الملاحقة الإسرائيلية للنشطاء. وأكدت تلك المصادر أن هذا الاعتبار حاضر باستمرار لدى قيادات الفصائل.
تأثير الأزمات المالية على الفصائل الفلسطينية
أشارت مصادر أخرى إلى أن الأزمات المالية التي تعاني منها الفصائل، لا سيما الجهاد الإسلامي والفصائل الصغيرة الممولة من إيران، أثرت على قدرتها على تنظيم احتفالات أو إفطارات جماعية. كما أن الوضع نفسه طال المؤسسات والجهات الخيرية المدعومة من إيران، التي تعاني من أزمات مالية كبيرة، أثرت حتى على توزيع المساعدات في القطاع.
وأكدت المصادر أن الموازنات المالية المتاحة لدى المؤسسات واللجان الخيرية الممولة من إيران لم تعد تكفي لتنفيذ أي مشروعات، بل بالكاد تكفي لتقديم مساعدات إنسانية محدودة. وتقتصر الأنشطة على إصدار بيانات بمناسبة يوم القدس العالمي، تؤكد فيها أهمية دعم مدينة القدس والتصدي للمخططات الإسرائيلية.
دعت الفصائل الفلسطينية الأمة العربية والإسلامية إلى مزيد من التماسك، مؤكدةً ضرورة التصدي للمخططات الإسرائيلية بالمنطقة.