تأثير الحرب الإيرانية على بنكي إتش.إس.بي.سي وستاندرد تشارترد في الشرق الأوسط
قال جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لبنك إتش.إس.بي.سي، إن ممر آسيا والشرق الأوسط أصبح "محورا أساسيا للنمو العالمي"، وذلك قبل أيام من الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وأضاف أن بنك إتش.إس.بي.سي أغلق فروعه في قطر، بينما أخلى بنك ستاندرد تشارترد مكتبه في دبي، حيث تم توجيه الموظفين للعمل من المنزل، مما يدل على تأثير الصراع على أنشطة البنكين اليومية وطموحاتهما.
أظهر تحليل أجرته رويترز أن البنكين، اللذين راهنا على زيادة التجارة بين المنطقة وآسيا وأسواق أخرى، هما من أكثر البنوك العالمية تأثرا بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. في حين أن حصة أصولهما في المنطقة تتراوح بين اثنين وثلاثة بالمئة من قروضهما العالمية، فإن ذلك لا يعكس الأهمية الاستراتيجية التي تكتسبها المراكز المالية المتنامية في دبي والرياض وأبوظبي.
تداعيات الحرب على الأسهم
شهد سهم بنك إتش.إس.بي.سي انخفاضا بأكثر من ستة بالمئة الخميس، ليصل إجمالي الانخفاضات منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط إلى 14%. بينما هوى سهم ستاندرد تشارترد إلى قرابة 11.4%، مقارنة بانخفاض 9.5% بمؤشر قطاع البنوك على النطاق الأوسع بالمؤشر ستوكس الأوروبي خلال نفس الفترة.
قال متحدث باسم ستاندرد تشارترد إن شبكتهم أثبتت قدرتها على التكيف والمرونة، مما يسمح لهم بالبقاء على مقربة من عملائهم وتلبية احتياجاتهم بسرعة، مع الاستمرار في تمكين تدفقات التجارة ورأس المال والثروة والاستثمار عبر الأسواق.
وأشار بنك إتش.إس.بي.سي إلى بيان صادر عن الحداري، الذي أوضح أنه لا يزال يثق في المنطقة وآفاقها، في حين تتوسع بنوك دولية أخرى، مثل جيه.بي مورجان وسيتي جروب، في منطقة الخليج.
تحليل نمو الأعمال في الإمارات
أظهر تحليل لبيانات بنك ستاندرد تشارترد، الذي يتخذ دبي مقرا لعملياته في الشرق الأوسط، نموا في أعمال البنك في الإمارات من 3.7 إلى 5.7% من إجمالي دخل المجموعة خلال السنوات الخمس الماضية، مع ثبات حصته من الأصول عند قرابة 2.4%.
توقع محللو جيه.بي مورغان أن يكون للانكشاف على المنطقة تأثير يصل إلى ثمانية و12 بالمئة على الإيرادات والأرباح لستاندرد تشارترد قبل خصم الضرائب، بينما تبلغ النسبة لبنك إتش.إس.بي.سي قرابة 4%. وأشار المحللون إلى أن البنكين هما الأكثر انكشافا بين البنوك الأوروبية.